قضايا معاصرة في الإجارة

طباعة
تناولت المذاهب الاربعة قضية الإجارة بتفصيل كبير، ورغم اختلاف الفقهاء في تعريفه إلا أنهم اتفقوا على ان عقد الاجارة له عدة اركان هى : الإيجاب والقبول الذي يعبر عن إرادة المتعاقدين ، وان يحقق ذلك منفعة مباحة شرعا للطرفين، بمعنى أن يستغل الفرد عينا أو نشاطا معلوما مقابل عوض يقدمه للطرف الآخر، وأن يكون ذلك محدد بمدة معلومة. وقد استنبط العلماء من الكتاب والسنة اسانيد كثيرة تدل على مشروعية الإجارة في أدق تفاصيل الحياة، والاجارة نوعان: إما إجارة عين كأرض أو عقار أو دواب أو ثياب أوما شابه ذلك، هنا ثمة قضايا معاصرة تحتاج تدقيق، كالإجارة المنتهية بالتملك، بمعنى أن يظل المستأجر يدفع الإيجار إلى أن يسدد ثمن العقار فيصبح ملك له، أو يظل يعمل في الشركة مقابل استقطاع جزء من راتبه حتى يتملك أسهما في الشركة. وكذلك حق المستأجر في أن يؤجر العقار من الباطن لغيره، أو أن يعيره له، أو أن يغير فيه زيادة أو نقصان. وإما إجارة نشاط كالعمل في الفلاحة أو التجارة ونحوها، هنا قسم العلماء الاجير نوعان: أجير خاص: وهو ذلك الشخص الذي يعمل لحساب شخص واحد لمدة محددة، ولا يحق له أن يعمل لدى طرف آخر خلال هذه المدة، كأن يرعى الغنم لفلان، لكن هل عقد الأجير الخاص يعتبر عقد احتكار مقبول شرعا؟ أما النوع الثاني فهو الأجير المشترك : الذي يعمل للعامة، كالصباغ والحداد، وهو مؤتمن على ممتلكات الناس، وهذا من حقه أن يعمل لأكثر من شخص في ذات الوقت. لكن ترى ما موقف الشرع إذا تضاربت مصالح العملاء لدى الاجير المشترك ؟ كثير من القضايا المعاصرة في الاجارة تحتاج إلى المراجعة. لمتابع الحلقة على الرابط التالي : http://www.cnbcarabia.com/?p=251408