التحوط في الاقتصاد الاسلامي

طباعة
الخطر جزء لا يتجزأ  من أي عمل  يقوم به الانسان، لأنه يرتبط  بظروف مستقبلية قد تتغير، بالطبع لا يمكننا درء خطرِ الكوارث الطبيعية مثلاً، لكن التنبؤ بها يجعلنا نحتاط  لها ونقلل الخسائر إلى أدنى حد، بل وربما نحولها إلى مكسب. من هذا المنطلق تتبنى المؤسسات المالية  منهج دراسة المخاطر، أو ما يعرف بالتحوط، وذلك لتقليل المخاطر المتعلقة بكل الانشطة الاقتصادية، وهذا فتح الباب للعديد من المنتجات المالية كعقود القروض، والبيع بالآجل، والرهون والضمانات. وتعد عقود السلم من أشهرِ أشكالها، حيث تحمي المزارع من مخاطرِ كساد المحصول ببيعه قبل زراعتِه كما تحمي المشتري إذا فسدت الزراعة. والتحوط  في التجارة يعني تأمين البضاعة من احتمال فسادِها، وليس التحوط  من احتمال الخسارةِ في عملية المتاجرة ذاتها وهناك عدة  أشكال  للتحوط : أولـها عقود الاختيارات: ويلتزم فيها الطرف الأول بشراء بضاعة بثمن  محدد في تاريخ  محدد، مقابل رسم  مالي  يدفعه الطرف الثاني، وهو البائع بالخيار إن شاء باع وإن شاء لم يفعل. الثاني عقود البيع مع تأجيل البدلين: وفيه يلتزم الطرفان بالبيع والشراءِ بثمن  محدد في وقت محدد مستقبلي، لكنّ العقدَ غيرُ ناجز، إذ أن آثرَه في قبض الثمن وتسلم المبيع لا يحصل إلا في التاريخ المتفق عليه. أما ثالث شكل  فهو العقود المستقبلية: وفيها يلتزم البائع ببيع كمية محددة في وقت محدد، لكن السعر يترك لتقلبات العرض والطلب، وتـُجرى المتاجرة  من خلال غرفةِ المقاصة بالبنك. وآخيرا عقود المبادلات: وفيها يلتزم طرفان ببيع وشراء منتج ٍ مع تأجيل الثمن، وحتى يؤمن كلاهما نفسَه من تقلباتِ سعرِ الصرف يقومان برهن المبلغ المستحق لدى البنك ويتمُ سدادُه في الوقت المحدد.   لمتابعة الحلقة كاملة على الرابط التالي: http://www.cnbcarabia.com/?p=245375