S&P Global: تباطؤ الصيرفة الإسلامية سيستمر في 2017

طباعة

تشير البيانات الاقتصادية إلى أن نمو قطاع الصيرفة الإسلامية سيتواصل على الأرجح في العام 2017، وتتوقع وكالة "إس آند بي غلوبال للتصنيفات الائتمانية" أن يصل إجمالي أصول القطاع إلى 2.1 ترليون دولار أمريكي في نهاية العام 2016. وبحسب الرئيس العالمي للصيرفة الإسلامية في الوكالةمحمد دمق: "هنالك عاملان سيعيقان نمو القطاع في العام 2017 هما تأثير الإجراءات المتخذة رداً على انخفاض أسعار النفط في الأسواق الرئيسية، وغياب توحيد المواصفات في القطاع، الذي لا يزال مكوناً من مجموعة من القطاعات المحلية الصغيرة". مع ذلك، لا يزال قطاع الصيرفة الإسلامية يمتلك الحوافز لكي يواصل التقدم ويحافظ على نمو بنحو 5% في العام 2017، من وجهة نظر الوكالة، التي تتوقع أن يصل حجم القطاع إلى 3 ترليون دولار أمريكي خلال العقد القادم. "إس آند بي غلوبال" ترى أن النمو المتواضع في القطاع ناجم عن تراجع النمو الاقتصادي في الأسواق الرئيسية لقطاع الصيرفة الإسلامية في دول مجلس التعاون الخليجي، والذي يعوضه جزئياً تواصل الطلب من قبل قاعدة العملاء المتزايدة"، وأن اتساع الإجماع حول الحاجة لتوحيد الهياكل القانونية وتفسير أحكام الشريعة بهذا الشأن يمكن أن يساعد القطاع على تحقيق تقدم، إلى جانب المساهمة المحتملة للقطاع في أهداف الأمم المتحدة لتمويل التنمية المستدامة. وبينما قامت بعض دول مجلس التعاون الخليجي بالفعل باتخاذ إجراءات، بما فيها دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية، تمثلت في خفض الإنفاق، ورفع الدعم، وخصخصة لأصول حكومية، فإن أسعار النفط الحالية ستؤثر سلباً على النمو الاقتصادي لدى دول مجلس التعاون الخليجي خلال العامين المقبلين. وعن تأثير ذلك على البنوك الإسلامية، أضاف محمد دمق: "هذا سيؤدي إلى تباطؤ النمو، وتراجع جودة الأصول، وانخفاض الربحية لدى البنوك الإسلامية". وفي تقريرها المعنون "الصيرفة الإسلامية في العام 2017: نمو متواضع في ظل تخبط أسعار النفط"، قالت الوكالة: "يبدو بأن ماليزيا، التي تعتبر مساهماً قوياً في قطاع الصيرفة الإسلامية، خارج حسابات هذه الظروف لأننا نتوقع بأن يستقر الناتج المحلي الإجمالي لديها عند نحو 4.7% في المتوسط للفترة ما بين 2017-2018، ويمكن اعتبار إيران مستثنية أيضاً، حيث أن السوق ينظر إلى هذا البلد كمساهم جديد محتمل لحقبة جديدة من النمو في قطاع الصيرفة الإسلامية". حجم إصدار الصكوك في النصف الأول من العام 2016 لم يكن مشجعاً بحسب "إس آند بي غلوبال"، وقد تقبل السوق ببطء حقيقة أن عملية إصدار الصكوك يمكن أن تكون صعبة وأصبح أكثر ميلاً للتوقف عن إصدار مثل هذه الأدوات. مع ذلك، أصبح المساهمون، بما فيهم بعض مؤسسات الإقراض متعددة الأطراف، أكثر جدية حول توحيد الهياكل وتفسير أحكام الشريعة. مؤسسات الإقراض متعددة الأطراف تهدف إلى إطلاع السوق على كيفية تحقيق توحيد المواصفات من خلال تطبيق الهياكل، أو الوثائق، أو الخطوات الموحدة التي يتعين على المُصْدرين اتباعها لجعل عملية إصدار الصكوك أكثر سهولة وكفاءة.

//