Play Store Apple Store
الحكومة اللبنانية قد تتخلى عن زيادة ضريبة القيمة المضافة
طباعة

أشار وزير المال اللبناني علي حسن خليل إلى إمكانية تخلي الحكومة عن زيادة ضريبة القيمة المضافة نقطة مئوية واحدة إثر تظاهر المئات يوم أمس في وسط العاصمة اللبنانية.

تسعى الحكومة اللبنانية إلى زيادة الضرائب في عدد من القطاعات تمهيدا لإقرار زيادة بأجور القطاع العام في إطار جهود رئيس الوزراء سعد الحريري لإقرار أول موازنة رسمية للدولة في 12 عاما.

وقال خليل خلال مؤتمر صحفي بمقر الوزارة في وسط بيروت إن التحفظ على ضريبة القيمة المضافة "ربما يكون تحفظا مشروعا إذا ما استطعنا أن نؤمن واردات من مكان ضريبي آخر وسنؤمن واردات من أماكن ضريبية أخرى."

وقال "حتى في موضوع القيمة المضافة هناك سلة إعفاءات كبرى على الناس من الأكل والشرب والتعليم والطبابة والصحة والقرطاسية وغيرها لكن هذا أمر آخر وسيناقش في اطار لجنة ستتمثل فيها كل الكتل النيابية".

وأضاف "التحركات ضد الضرائب مشروعة وهو أمر صحي إذا ما كان في نصابه الصحيح وإذا ما وجهت السهام فيه بشكل دقيق إلى مكامن الخلل حتى يعالج. لكن التحرك يصبح مضرا عندما نستخدم شعارات غير واقعية وغير مرتبطة ارتباطا وثيقا بالمشكل."

وكان المحتجون رشقوا الحريري بزجاجات المياه الفارغة يوم أمس عندما حاول تهدئة مئات الأشخاص في ساحة رياض الصلح بوسط بيروت كانوا يهتفون "لن ندفع" ويحملون اللافتات والأعلام اللبنانية للاحتجاج على الزيادات الضريبية.

ووافق مجلس النواب على عدد من الزيادات الضريبية الأسبوع الماضي أبرزها زيادة ضريبة القيمة المضافة نقطة مئوية واحدة.

وكان من المقرر ان يوافق البرلمان في الأسابيع المقبلة على زيادة عدد من الضرائب لكن وزير المال قال إن البلاد أصبحت أمام أولويات أخرى الآن مثل "قانون الانتخابات (البرلمانية) وإصلاحات حقيقية جدية... والموازنة."

وجرى تداول قائمة من الضرائب على السلع المعيشية عبر وسائل التواصل الاجتماعي تشمل بشكل خاص المنتجات الغذائية مما أثار غضب العديد من اللبنانيين لكن وزير المال أوضح أن القائمة "كذب واختلاق".

وقال "إننا ضد أي ضريبة تطال حياة الناس ومعيشة الناس... لن يكون هناك على الاطلاق في الموازنة العامة (ضرائب) يمكن أن تصيب طبقات فقيرة."

وأضاف "لأول مرة في تاريخ لبنان نصيب مكامن ضريبية جديدة كانت محرمة سابقا على أن تمس" ضاربا الأمثلة بالريع العقاري وفرض ضرائب وغرامات على المستفيدين من الأملاك البحرية العامة والمصارف.

وقال "منذ 2014 حتى الآن الأموال الهالكة على الدولة والتي كان يجب أن نحصلها من شركات الأموال والمصارف تعادل الملياري دولار أمريكي والآن إذا قصرنا في إقرار هذه الضرائب ستخسر الدولة مزيدا من المليارات التي تُحصل من جيوب المواطنين وجيوب الناس."