مصافي الصين المستقلة تتجه لإبطاء واردات الخام وسط فائض في المخزونات

نشر
آخر تحديث

بينما تمدد أوبك تخفيضات الإنتاج في مسعى لتقليص الفجوة بين العرض والطلب في سوق النفط تتجه المصافي الصينية المستقلة المتخمة بالخام والتي تواجه طلبا محليا مخيبا للآمال إلى إبطاء وتيرة مشترياتها من النفط خلال الشهرين القادمين على الأقل.

وسيثير تحرك المصافي المستقلة في الصين، وهي محرك رئيسي لإقبال البلاد على شراء الخام، مخاوف بشأن الطلب في أكبر مشتر للنفط في العالم والذي انخفض من ذروة بلغت 9.2 ملايين برميل يوميا في مارس/آذار إلى 8.4 ملايين برميل يوميا في أبريل/نيسان.

وتتعرض شركات التكرير المستقلة التي يتخذ معظمها من شاندونج مقرا لضغوط من أجل خفض معدلات التشغيل في الوقت الذي تتقلص فيه هوامش الربح بسبب تدقيق بكين الشديد في الضرائب وسياسات تحويل الحصص في الوقت الذي بدأت فيه بعض المصافي أعمال صيانة موسمية.

ومن المنتظر أن تساهم خطط شركات النفط الحكومية الكبرى لإضافة طاقة تكرير جديدة في وقت لاحق من هذا العام في تعويض بعض الخسائر التي تمنى بها الواردات. بيد أن تراجع إقبال شركات التكرير المستقلة واحتمال هبوط الإنتاج يشيران إلى أن الطفرة بين هذه المجموعة الصاعدة بقوة من مصافي التكرير، والتي حولت سوق النفط في الصين، ربما تتباطأ.

وقال مدير في شركة تكرير مقرها في دونغيانغ طلب عدم نشر اسمه "سيكون هناك المزيد من الإغلاقات في يونيو ويوليو وربما أغسطس. يرجع هذا لعوامل موسمية لكن أيضا نظرا لأن السوق لا تبلي بلاء حسنا والمخزونات وفيرة".

وحققت شركات التكرير المستقلة التي تشكل نحو 12% من الطلب الصيني على النفط الخام أرباحا قياسية منذ أن فازت بحق استيراد النفط في أواخر 2015 وبيع الديزل والبنزين في أنحاء آسيا في الوقت الذي عززت فيه المبيعات المحلية منافسة غير مسبوقة مع الشركات الحكومية.

بيد أن بكين حظرت في يناير/كانون الثاني وبشكل مفاجيء حصصا لشركات التكرير المستقلة لاستيراد الوقود مفضلة شركات التكرير الكبيرة المملوكة للدولة ووضعت موعدا نهائيا لتقديم طلبات جديدة للحصول على تصاريح للنفط الخام وشددت الفحص بشأن الممارسات الضريبية مما قلص الهوامش.

وقال مدير آخر بشركة تكرير مستقلة لوكالة "رويترز" إن بعض شركات التكرير سارعت إلى شراء الخام في الربع الأول مخافة احتمال فرض عقوبات عليها بسبب التباطؤ في استخدام تصاريح الاستيراد.

وقال "كانت هناك بعض عمليات الشراء الزائدة للخام في وقت سابق بينما كانت (المصانع) غير واثقة من سياسة الحصص. المخزونات مرتفعة حاليا في كل مكان".

تخفيضات أطول

يعتقد بعض المحللين أن التخفيضات السارية قد تدوم لفترة أطول من التوقعات السابقة. وشغلت شركات التكرير المستقلة 58% من طاقتها الإنتاجية في أبريل/نيسان متراجعة بذلك من جديد دون 60% للمرة الأولى منذ أكتوبر تشرين الأول ودون المعدلات القياسية التي بلغت نحو 65% في فبراير/شباط بحسب بي.إم.آي للأبحاث.

أضافت في مذكرة بحثية هذا الأسبوع أن "العوائق المتعلقة بالسياسات والمنافسة المحلية من الشركات المملوكة للدولة ونقص البنية التحتية للتخزين في الموانئ الكبرى عوامل ستكبح الواردات".

وقال وانغ إن مخزونات الديزل بوجه خاص مرتفعة في شاندونغ مقارنة مع البنزين. ولتخفيف الضغط قررت شركته إغلاق وحدة تبلغ طاقتها 90 ألف برميل يوميا من النفط الخام خلال يوليو تموز لإجراء صيانة.

ويقول محللون إن خطط شركتي النفط المملوكتين للحكومة مؤسسة البترول الوطنية الصينية (سي.إن.بي.سي) وشركة الصين الوطنية للنفط البحري (كنوك) لبدء تشغيل مصاف جديدة في يونان وهويتشو بطاقة مجمعة تبلغ 460 ألف برميل يوميا، كذلك بعض الموافقات الجديدة للمستوردين من المصافي المستقلة، من المتوقع أن تعزز واردات الصين من الخام اعتبارا من أغسطس آب.

وقدمت بكين خلال أبريل/نيسان ومايو/أيار موافقات لست شركات مستقلة لاستيراد الخام مع إجمالي تصاريح بنحو 280 ألف برميل يوميا لكن بعضها مازال مبدئيا.

ويتوقع هاري ليو المحلل لدى آي.إتش.إس ماركت للاستشارات انخفاض إجمالي واردات الصين إلى نحو ثمانية ملايين برميل يوميا في الوقت الحالي مع احتمال ارتفاعها مجددا إلى نحو 8.5 مليون برميل يوميا اعتبارا من أغسطس آب تقريبا.

وقال ليو "سي.إن.بي.سي وكنوك ستساهمان في الجزء الأكبر من الزيادات في تشغيل شركات التكرير في وقت لاحق هذا العام. مساهمة المصافي المستقلة ستكون أصغر حيث ازدادت صعوبة البيئة الملائمة لها لتحقيق نمو هذا العام".

تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي

الأكثر تداولاً

    أخبار ذات صلة

    الأكثر قراءة

    الأكثر تداولاً

      الأكثر قراءة