مجلس الوزراء العراقي يخطط لخفض نصيب كردستان في الموازنة الاتحادية 2018

طباعة

اقترح مجلس الوزراء العراقي خفض حصة إقليم كردستان شبه المستقل في شمال العراق من الإيرادات في الموازنة الاتحادية لعام 2018، في خطوة قال مسؤولون أكراد إنها تهدف إلى معاقبتهم على استفتاء الانفصال الذي أجري في كردستان في الخامس والعشرين من سبتمبر أيلول.

وإذا نال المقترح الموافقة، فستؤدي الميزانية إلى إلحاق المزيد من الضرر بالعلاقة بين بغداد واربيل، التي وصلت بالفعل إلى درجة الغليان بعدما شنت الحكومة المركزية حملة عسكرية الشهر الماضي تمكنت بسرعة من استعادة مدينة كركوك الغنية بالنفط.

هذا وأظهرت مسودة أولية اطلعت عليها رويترز وأكدها ثلاثة مشرعين ومسؤولان بالحكومة العراقية أن حصة كردستان في موازنة 2018 تقلصت إلى 12.6% من 17% وهي النسبة المعتادة للإقليم منذ سقوط صدام حسين.

وقال مستشار مالي للحكومة، طالبا عدم الكشف عن هويته، إن نسبة 12.6 بالمئة "دقيقة للغاية" إذ أنها تستند إلى البيانات السكانية من برنامج البطاقات المدعمة لوزارة التجارة.

وسيفاقم تقليص الميزانية بشكل كبير الصعوبات المالية التي تعاني منها حكومة كردستان، ويقول الإقليم إنه يعاني بالفعل جراء ثلاث سنوات من الحرب ضد تنظيم الدولة الإسلامية وتكلفة إيواء مئات الآلاف من اللاجئين الذين فروا من المتشددين.

وفي العام الماضي، وافق برلمان العراق على موازنة 2017، لكن جميع الأعضاء من الحزب الديمقراطي الكردستاني الذي يحكم الإقليم لم يشاركوا في احتجاج على ما قالوا إنه إخفاق الموازنة في تخصيص أموال كافية لدفع أجور العاملين في الحكومة وقوات الأمن في كردستان (البشمركة).

وهناك مقترح آخر أدرج في مسودة الموازنة يتضمن قيام الحكومة المركزية بتوزيع حصة إقليم كردستان من الموازنة الاتحادية على المحافظات الثلاث التي يتكون منها كل على حدة، في المزيد من التقويض لسيطرة حكومة الإقليم على تخصيص الأموال.

وفي مؤتمر صحفي يوم الإثنين، قال نيجيرفان برزاني رئيس وزراء كردستان إن بغداد انتهكت الدستور العراقي بمسودة ميزانية لا تعترف باستحقاقات الأكراد.

ويجب أن يوافق العبادي أولا على مسودة الموازنة الاتحادية لعام 2018 قبل أن تحال إلى البرلمان للتصويت عليها.

//