كشفت بيانات حديثة صادرة عن البنك الدولي، الأربعاء 13 ديسمبر (كانون الأول) عن فاتورة قياسية لحجم الإنفاق على خدمة الدين من جانب البلدان النامية خلال عام.
وقال البنك الدولي إن البلدان النامية أنفقت قرابة نصف تريليون دولار على خدمة ديونها الخارجية في 2022، مما استنزف مخصصاتها للصحة والتعليم ومكافحة تغير المناخ.
وذكر البنك في أحدث تقرير عن الديون الدولية إن مدفوعات خدمة الدين، بما في ذلك أصل الدين والفائدة، ارتفعت خمسة بالمئة عن العام الماضي إلى مستوى غير مسبوق بلغ 443.5 مليار دولار، وسط أكبر زيادة في أسعار الفائدة في أنحاء العالم منذ أربعة عقود. وأشار إلى أن المدفوعات قد ترتفع عشرة بالمئة في 2023-2024.
اقرأ أيضاً: مخاطر مصر في التعثر عن سداد ديونها تتراجع أكثر من 22% في مؤشر "CDS"
وأفاد التقرير، الذي بدأ إصداره قبل خمسين عاما، بأن البلدان الأشد فقرا البالغ عددها 75 كانت الأكثر تضررا، إذ وصلت مدفوعات خدمة ديونها الخارجية إلى مستوى قياسي 88.9 مليار دولار في 2022، ومن المتوقع أن ترتفع 40 بالمئة في 2023-2024.
وجاء في التقرير أيضا أن مدفوعات فائدة ديون هذه الدول تضاعفت أربعة أمثال منذ 2012 إلى 23.6 مليار دولار.
وتشير بيانات صندوق النقد الدولي، إلى أن الدين في البلدان النامية منخفضة الدخل ارتفع بشكل كبير في العقدين الماضيين، وإن كان ذلك من مستويات أولية أقل. وحتى إذا ظلت مستويات ديونها، وخاصة الدين الخاص، منخفضة نسبيا في المتوسط مقارنة بالاقتصادات المتقدمة والصاعدة، فإن وتيرة زيادة الدين منذ الأزمة المالية العالمية أفضت إلى ظهور تحديات ونشأة مواطن ضعف. ويعاني أكثر من نصف البلدان النامية منخفضة الدخل من حالة مديونية حرجة أو هي معرضة لذلك، كما أن السندات السيادية المتداولة في حوالي خُمس الأسواق الصاعدة بلغت مستويات حرجة.
وبلغ إجمالي الدين 238% من إجمالي الناتج المحلي العالمي العام الماضي، وهو ما يمثل زيادة قدرها 9 نقاط مئوية عما كان عليه في العام 2019 (قبل جائحة كورونا). ومن حيث القيمة بالدولار الأميركي، بلغ الدين 235 تريليون دولار، أي أنه أعلى بمقدار 200 مليار دولار من مستواه في العام 2021.
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي