لليوم العاشر تتصاعد الأحداث الأمنية في سوريا في وقت تتقدم قوى المعارضة نحو مدن وبلدات في عدة محافظات سوريا من بينها حمص ودرعا بعد حلب، كما اندلعت مواجهات في السويداء.
وفي آخر التطورات قالت ثلاثة مصادر سورية لرويترز ، الجمعة إن تحالفاً مدعوماً من الولايات المتحدة بقيادة مقاتلين أكراد سوريين استولى على مدينة دير الزور بشرق سوريا، وهي المدينة الثالثة التي تخرج عن سيطرة الرئيس بشار الأسد في غضون أسبوع.
كما أعلنت المعارضة السورية السيطرة على 3 تلال عسكرية في ريف درعا الغربي وريف القنيطرة الأوسط جنوبي سوريا.
اقرأ أيضاً: ماذا يحدث في سوريا؟.. أهم التطورات في حماة وحمص
وقال مصدران أمنيان مقرهما في شرق سوريا إن التحالف المعروف باسم قوات سوريا الديمقراطية سيطر بالكامل على دير الزور بحلول ظهر اليوم الجمعة.
من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع السورية، أنه لا صحة للأنباء المتداولة حول أي انسحاب لأية وحدات من القوات المسلحة الموجودة في محيط مدينة حمص وريفها.
وبحسب بيان للجيش، فإن "القوات في كامل الجاهزية والاستعداد لتنفيذ واجباتها والتصدي لأي هجوم”.
ومن واشنطن، ذكرت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارين جان بيير أن الإدارة الأميركية تراقب عن كثب الوضع في سوريا و"نحن على اتصال وثيق بالدول في المنطقة".
حركة النزوح
حذر مسؤول كبير بالأمم المتحدة من اضطرار ما يصل إلى 1.5 مليون شخص في سوريا إلى النزوح بسبب تصاعد القتال وسط استمرار المعارضة في هجومها الخاطف ضد القوات الحكومية.
الجيش السوري ينفذ عملية في ريف حمص
إلى ذلك، أعلن الجيش السوري، في بيان مساء الجمعة 6 ديسمبر/ كانون الأول، إنه نفذ "عملية نوعية" باتجاه الدار الكبيرة - تلبيسة - الرستن في ريف حمص الشمالي بتغطية من الطيران السوري الروسي المشترك وقوات المدفعية والصواريخ والمدرعات.
وبحسب البيان، فإن العملية أفضت إلى سقوط العشرات من عناصر فصائل المعارضة وتدمير عدد كبيرمن آلياتهم.
المعارضة السورية: قواتنا باتت على أسوار مدينة حمص
وليلة الجمعة، أعلنت المعارضة السورية، أن قواتها وصلت إلى مشارف مدينة حمص في وسط سوريا، داعية القوات الحكومية للانشقاق.
وأضافت على تطبيق تيليغرام "حررت قواتنا آخر قرية على تخوم مدينة حمص، وباتت على أسوارها، ومن هنا نوجه النداء الأخير لقوات النظام فهذه فرصتكم للانشقاق".
تقدم على الحدود العراقية
من بغداد، قال مصدر أمني عراقي إن قوات سوريا الديمقراطية تتقدم أيضاً في اتجاه مدينة البوكمال السورية الواقعة على الحدود مع العراق، وقد تسيطر عليها خلال 24 ساعة قادمة.
وفي وقت لاحق قال مصدران عسكريان سوريان، الجمعة، إن معبر البوكمال الحدودي مع العراق يسقط بالفعل في أيدي قوات سوريا الديمقراطية.
فيديو متداول لإسقاط تمثال حافظ الأسد بعد دخول الفصائل السورية المعارضة إلى مدينة حماة pic.twitter.com/z5UJWqkGKf
— CNBC Arabia (@CNBCArabia) December 6, 2024
جاء تقدم قوات سوريا الديمقراطية في الوقت الذي هاجم فيه معارضون مسلحون، مدينة حمص بوسط سوريا اليوم الجمعة.
وكانت المعارضة سيطرت بالفعل على مدينة حلب الشمالية الأسبوع الماضي ومدينة حماة في وقت سابق من هذا الأسبوع.
العراق يدرس التدخل!
إلى ذلك، تدرس الأحزاب الحاكمة والفصائل في العراق إيجابيات وسلبيات التدخل المسلح في سوريا إذ ترى تقدم المعارضة تهديداً خطيراً مع سيطرتها على مدينتين وتتجه الآن نحو الثالثة، وفق رويترز، الأمر الذي نفاه المتحدث باسم الحكومة العراقية، مؤكداً أن العراق لا يسعى للتدخل العسكري في سوريا.
وبينما وصفت بغداد ما يحصل بسوريا بـ"المعقد"، أكد وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين، الجمعة، ضرورة "حماية" الأراضي العراقية وإبعاد بلده "عن أي هجمات إرهابية".
وأعلن حسين، خلال مؤتمر صحفي بمقر وزارته في بغداد مع نظيريه الإيراني عباس عراقجي والسوري بسام الصباغ عقب اجتماع ثلاثي- أن بغداد ستبادر لمحاولة "عقد اجتماع لعدد من الدول لمناقشة الموضوع السوري".
وتبرأت المعارضة التي تحرز تقدماً على الأرض في سوريا اليوم، من تنظيمي القاعدة والدولة الإسلامية وتنفي أي أطماع لها في العراق لكن الفصائل الحاكمة تشكك في هذه التأكيدات.
ونشرت بغداد على حدودها مع سوريا آلاف الجنود من جيشها ومن قوات الحشد الشعبي.
وقال سياسي عراقي ومستشار حكومي ودبلوماسي عربي مطلع إن الأوامر الصادرة حتى الآن هي الدفاع عن الجناح الغربي للعراق وليس التدخل لمساعدة الرئيس السوري بشار الأسد.
لكن المصادر أشارت إلى أن الحسابات قد تتغير، على الأقل بالنسبة لبعض الفصائل العراقية، اعتماداً على التطورات في حال سيطرت المعارضة على مدينة حمص الكبرى أو إذا سقط الأسد.
الأردن يغلق المعبر الوحيد مع سوريا
ومن عمان، أعلنت وزارة الداخلية الأردنية، الجمعة، إغلاق معبر جابر الحدودي، وهو المنفذ الوحيد لعبور الأشخاص والتجارة مع سوريا.
إلى ذلك، أفاد مصدران من المعارضة، لرويترز، أن مقاتلي المعارضة السورية يسيطرون على قاعدة عسكرية رئيسية في محافظة درعا الجنوبية وعلى جزء من معبر نصيب مع الأردن.
كما قال مصدر بالجيش السوري لرويترز إن جماعات مسلحة أطلقت النار على معبر نصيب السوري مع الأردن.
اقرأ أيضاً: تجدد الاشتباكات يُعمق الوضع الاقتصادي المتردي في سوريا.. ما الذي تكشفه الأرقام؟
وأضاف المصدر أن مجموعات مسلحة كانت قد تسللت عبر المعبر هاجمت مواقع للجيش السوري المتمركز هناك.
وأفاد بأن عشرات الشاحنات والركاب عالقون الآن بالقرب من المنطقة.
وأكد وزير الداخلية الأردني مازن الفراية أنه سيسمح للأردنيين والشاحنات الأردنية بالعودة عبر المعبر المعروف باسم معبر جابر على الجانب الأردني، بينما "ستمنع حركة المرور للمغادرين إلى الأراضي السورية".
السيطرة على درعا
من جانب آخر، قال مصدران من المعارضة السورية المسلحة لرويترز، الجمعة، إن مقاتلين محليين سوريين ومقاتلين سابقين من المعارضة سيطروا على إحدى القواعد الرئيسية للجيش في محافظة درعا والمعروفة باسم اللواء 52 بالقرب من بلدة الحراك، بينما امتد القتال إلى الحدود الجنوبية للبلاد مع الأردن.
وذكرت مصادر في المعارضة السورية اليوم الجمعة أن قوات المعارضة المسلحة سيطرت على مدينة درعا في الجنوب بعد أن توصلت إلى اتفاق مع الجيش لضمان انسحاب منظم لجنوده.
وقالت إن قوات المعارضة منحت كبار المسؤولين الأمنيين والعسكريين العاملين في المدينة ممراً آمناً إلى دمشق.
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي