يلف الهدوء مضيق هرمز، مع توقف إطلاق النار بين أميركا وإيران منذ ليل الجمعة، وسط تسريبات حول محادثات تجري في الكواليس تمهد لتجديد وقف إطلاق النار.
وأفاد ثلاثة مسؤولين لشبكة CBS News، يوم الأحد 26 يوليو/ تموز، بأن المحادثات القائمة بين سلطنة عُمان وإيران بشأن إعادة فتح مضيق هرمز والممرات المائية التابعة للطرفين أحرزت تقدماً ملحوظاً.
أتى ذلك، بعدما أعلنت إيران اليوم الأحد عن إحراز تقدُّم في المحادثات التي تجريها مع سلطنة عُمان حول إدارة مضيق هرمز، الممر المائي الحيوي لتجارة النفط والغاز الذي تتشارك الدولتان في الإشراف على ضفتَيه.
ترامب يمنح المحادثات مع إيران "فرصة"
من جانبه، قال مايك والتس السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة إن الرئيس دونالد ترامب يمنح محادثات إيران "فرصة محدودة".
وذكر مايك والتس لقناة فوكس نيوز "إنه يمنح المفاوضات متنفساً، ويمنحها فرصة محدودة".
⭕ المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، يقول إن تبادل الرسائل بين إيران وأميركا ونشاط الوسطاء مستمران
— CNBC Arabia (@CNBCArabia) July 26, 2026
◾ وذكرت مصادر أن تعليق القصف الأميركي لإيران بسبب توجه مسؤولين عمانيين إلى طهران يوم الجمعة لإجراء محادثات، وفق ما نقلته سي.بي.إس نيوز
◾وكانت الولايات المتحدة أعلنت… pic.twitter.com/u5WrQLkrzG
وتابع "المحادثات جارية، وهي تتم على جميع المستويات... غير أن ما نلحظه باستمرار هو وجود انقسام وصراعات داخلية في صفوف النظام الإيراني...".
مصدر إيراني: سنوقف الهجمات إذا استمرت واشنطن في وقف الضربات
من طهران، قال مصدر إيراني كبير لرويترز إن الجمهورية الإسلامية ستوقف هجماتها إذا واصلت الولايات المتحدة تعليق ضرباتها، لكن طهران لا تزال متشككة في نوايا واشنطن.
وأضاف المصدر لرويترز، بعد يوم من تعليق واشنطن هجماتها عقب ضربات استمرت 13 ليلة متتالية "لا يزال موقف إيران هو الرد بالمثل: إذا توقفت الهجمات، ستوقف إيران عملياتها أيضاً. ونقلنا هذه الرسالة إلى الولايات المتحدة".
وأردف "هناك شكوك أكثر من التفاؤل بشأن وقف الهجمات. والرأي السائد هو أن هذا الوقف تكتيكي وليس حقيقيا".
وأفادت وسائل إعلام أميركية بأن ترامب عقد اجتماعاً مع كبار مستشاريه لمناقشة شن عملية عسكرية واسعة النطاق ضد إيران، لكنه قال للصحافيين في البيت الأبيض إنّه لم يتّخذ قراراً بهذا الشأن بعد.
وقال ترامب عن القادة الإيرانيين: "نحن نتحدث معهم الآن. أعتقد أنهم يظهرون جدية أكبر يوماً بعد آخر، ولعل السبب واضح"، في إشارة إلى الضربات اليومية التي تنفّذها الولايات المتحدة على إيران منذ نحو أسبوعين.
ولفت الرئيس الأميركي إلى أن أمام إيران خيارين: "إمّا التوصل إلى اتفاق، وإما مواجهة مستوى أعنف كثيراً" من الضربات.
وأضاف: «نحن جاهزون تماماً ومستعدّون للتحرك، لكننا نتحدث معهم، وسنرى ما الذي ستسفر عنه هذه المباحثات».
وفي وقت سابق، أعلنت إيران أنها ردت مجدداً على الضربات الأميركية بشن هجمات على منشآت عسكرية في البحرين والأردن والكويت.
طهران تتوعد كييف بعد استهداف سفينة إيرانية في بحر قزوين
في سياق متصل، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي هاجم سفينة تجارية إيرانية، ما أدى إلى مقتل أحد البحارة، واصفاً الهجوم بأنه «انتهاك صارخ لميثاق الأمم المتحدة» نُفذ بطلب من إسرائيل لجر أوروبا إلى حربها.
وأضاف عراقجي في منشور على منصة إكس أنه أوضح، خلال اتصالين مع مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس ووزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، أن ما فعله من وصفه بـ"المتطفل في كييف" لا يمكن أن يمر من دون رد.
وجاء منشور عراقجي بعدما دعت إيران الاتحاد الأوروبي ومجلس الأمن إلى محاسبة المسؤولين عن هجوم منسوب إلى أوكرانيا استهدف سفينة تجارية إيرانية في بحر قزوين، فيما استدعت طهران القائم بالأعمال الأوكراني وهددت بالرد.
وطالب عراقجي الاتحاد الأوروبي ومجلس الأمن والمجتمع الدولي باتخاذ خطوات لمحاسبة «منفذي وداعمي» العملية، وفق بيان وزارة الخارجية.
وقالت طهران إن الهجوم أدى إلى مقتل شخص وإصابة آخر، ووصفته بأنه "عمل عدواني" يستهدف سفينة تجارية إيرانية في بحر قزوين.
في المقابل، قالت كييف إنها تستهدف سفناً تحمل شحنات عسكرية مرتبطة بإيران، في إطار مساعيها لعرقلة الإمدادات التي تقول إن طهران تقدمها لروسيا.
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي