تسعى إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى إعادة فتح مصافي النفط المغلقة، بما في ذلك مصفاة متعثرة في جزر العذراء الأميركية، وذلك في ظل ارتفاع أسعار البنزين الناجم عن الحرب في إيران.
وأكد مسؤول في البيت الأبيض لموقع ذا هيل The Hill في رسالة بالبريد الإلكتروني يوم الخميس أن إدارة ترامب "ترغب في رؤية المصافي في جميع أنحاء البلاد تُعاد إلى العمل، ولا سيما مصفاة سانت كروا".
وأوضح المسؤول أن هذه المصفاة تحظى باهتمام خاص نظراً لأنها بُنيت لتكرير النفط الفنزويلي وبسبب موقعها "الاستراتيجي".
كما أشار المسؤول إلى أن شركات تواصلت مع الإدارة منذ أبريل 2025 للتعبير عن اهتمامها بشراء المصفاة، وأن هذا الاهتمام تزايد عقب القبض على الزعيم الفنزويلي نيكولاس مادورو وسيطرة الولايات المتحدة على البنية التحتية للبلاد.
وكان موقع بوليتيكو Politico أول من نشر تقريراً حول هذا المسعى؛ حيث صرح ثلاثة من المديرين التنفيذيين في القطاع للموقع الإخباري بأن البيت الأبيض أجرى مناقشات بشأن إعادة فتح مصافي تكرير تمتد من جزر العذراء وحتى كاليفورنيا.
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، تايلور روجرز، في بيان: "إن أمن الطاقة هو أمن قومي، وتُعد القدرة التكريرية لأميركا أمراً جوهرياً لضمان حصول الولايات المتحدة بشكل مستمر على طاقة آمنة وموثوقة وبأسعار معقولة".
وأضافت روجرز: "سيواصل مجلس الرئيس للهيمنة الوطنية على الطاقة دعم إعادة فتح المصافي المتوقفة عن العمل وإنشاء مصافٍ جديدة، وذلك بهدف خفض الأسعار وتعزيز أمننا القومي".
وتأتي هذه الخطوة في وقت لا تزال فيه أسعار البنزين مرتفعة وسط الحرب في إيران. فاعتباراً من يوم الخميس، بلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة حوالي 4.10 دولار للجالون -وفقاً لبيانات جمعية السيارات الأميركية AAA، وهو ما يزيد بأكثر من دولار واحد عن السعر الذي كان سائداً عند اندلاع الحرب في وقت سابق من هذا العام.
يُذكر أن مصفاة "سانت كروا" المعنية كانت قد توقفت عن العمل لأجل غير مسمى في عام 2021، وذلك بعد أن أمرت وكالة حماية البيئة بإغلاقها لمدة 60 يوماً، معللة ذلك بأن انبعاثات النفط وتلوث الهواء الناجمين عنها يشكلان "خطراً وشيكاً على الصحة العامة".
وقد رحب ديفيد جونسون، مدير شركة بورت هاميلتون للتكرير والنقل Port Hamilton Refining & Transportation، باحتمالية إعادة تشغيل المصفاة في بيان شاركه مع موقع ذا هيل.
⭕ أعلنت شركتا إكسون موبيل وشيفرون، يوم الجمعة، عن تحقيق أرباح قوية في الربع الثاني مدفوعة بارتفاع أسعار النفط الناجم عن الحرب في إيران
— CNBC Arabia (@CNBCArabia) July 31, 2026
📈 صافي دخل شيفرون قفز ليصل إلى 12 مليار دولار، مسجلاً زيادة تقارب 400% مقارنة بـ 2.5 مليار دولار في الفترة نفسها من العام الماضي، وبلغت… pic.twitter.com/Pn3sCShmVM
قال: "من خلال الاستفادة من استثمارات خاصة ضخمة إلى جانب برامج فيدرالية موجهة لتعزيز البنية التحتية والقدرات الصناعية ذات الأهمية الوطنية، فإن إعادة تشغيل مصفاة سانت كروا St. Croix تنطوي على إمكانية تسريع عودة أصل صناعي أميركي استراتيجي، مع تعزيز أمن الطاقة في الولايات المتحدة، وتوسيع نطاق التصنيع المحلي، وتقوية مرونة سلاسل التوريد، ودعم التقنيات المتقدمة، وخلق آلاف الوظائف عالية الجودة، وتحسين القدرة التنافسية الاقتصادية لأمريكا على المدى الطويل".
وأضاف جونسون أن الشركة "تواصل إجراء مناقشات بناءة مع المسؤولين الفيدراليين ومسؤولي الإقليم، والشركاء التجاريين، والمستثمرين، وجهات التمويل بشأن مستقبل المصفاة".
وتابع قائلاً: "ورغم أن تلك المناقشات تظل سرية، فإننا لا نزال متفائلين بأن مصفاة 'سانت كروا' يمكن أن تعود لتلعب دوراً مهماً في دعم أمن الطاقة الأميركي، والقدرة التنافسية الصناعية، والمرونة الاقتصادية للبلاد على المدى الطويل".
تُحوَّل مادة النفط الخام إلى بنزين في المصافي؛ وفي حين أن سعر النفط عادةً ما يكون العامل الأكبر المؤثر في سعر البنزين، إلا أن للمصافي دوراً تلعبه أيضاً في هذا الصدد.
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي