بيسنت: تحركات الين "محدودة النطاق" وليست مضطربة

نشر
آخر تحديث
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت/ AFP

استمع للمقال
Play

صرح وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت،  يوم الأحد 30 أغسطس/ آب، بأن التحركات الأخيرة لسعر صرف الين كانت "محدودة النطاق إلى حد كبير"، مما يشير إلى أن التراجع المتجدد للعملة اليابانية لا يُنظر إليه باعتباره من نوعية التحركات المضطربة التي استدعت تدخلاً مشتركاً نادراً بين اليابان والولايات المتحدة الشهر الماضي.

وكان الين قد تراجع دون مستوى 160 مقابل الدولار يوم الجمعة، وهو مستوى يُنظر إليه على نطاق واسع باعتباره عاملاً يزيد من احتمالية التدخل- مما وجه أنظار السوق نحو ما إذا كانت الولايات المتحدة واليابان ستتدخلان مجدداً لدعم العملة اليابانية.

وفي مقابلة مع وكالة رويترز، قال بيسنت أيضاً إنه يتوقع من محافظ بنك اليابان، كازو أويدا، "اتخاذ القرار الصائب" بشأن السياسة النقدية بدعم من رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، وذلك رداً على سؤال عما إذا كان ينبغي للبنك المركزي النظر في رفع أسعار الفائدة بشكل متتابع لمواجهة تراجع الين.

 

 

وقال بيسنت، عند سؤاله عما إذا كان ينبغي لبنك اليابان رفع أسعار الفائدة بوتيرة أكثر حدة: "لن أملي عليهم ما يجب فعله"، مضيفاً: "لكنني أعتقد أننا ربما وصلنا إلى نهاية حقبة أبينوميكس Abenomics، التي كانت تمثل برنامجاً يهدف إلى تحفيز التضخم والنشاط الاقتصادي".

أُطلقت سياسة أبينوميكس Abenomics في عام 2013 في عهد رئيس الوزراء الراحل شينزو آبي، وكانت تهدف إلى انتشال اليابان من حالة الانكماش الاقتصادي المستمر عبر مزيج من التحفيز النقدي الهائل، والإنفاق المالي الضخم، وخطوات لتعزيز إمكانات النمو في البلاد.

وصرح بيسنت بأنه يعتزم لقاء أويدا على هامش اجتماع وزراء مالية مجموعة العشرين الذي يستمر يومين في آشفيل، ولاية كارولينا الشمالية، والذي يبدأ يوم الاثنين.

وقال بيسنت عن محافظ بنك اليابان أويدا: "أعرفه منذ 15 عاماً. إنه خبير اقتصادي بارع. وأعتقد أن خبرته العميقة وفطنته فيما يتعلق بالأسواق لا تحظى بالتقدير الكافي".

ورداً على سؤال عما إذا كان الين لا يزال يشهد تحركات غير منتظمة، قال بيسنت: "كلا، أعتقد أن الوضع تحت السيطرة بشكل جيد".

وكانت اليابان والولايات المتحدة قد نفذتا تدخلاً مشتركاً نادراً لشراء الين في 31 يوليو، مما عكس عزمهما على منع انتقال تداعيات عمليات البيع المكثف للين والسندات الحكومية اليابانية إلى الأسواق العالمية.

 

 

وسبق أن دعا بيسنت مراراً بنك اليابان إلى رفع أسعار الفائدة لمكافحة التضخم وانخفاض قيمة الين غير المرغوب فيه؛ وهي تصريحات دفعت الأسواق إلى توقع احتمالية كبيرة جداً لرفع أسعار الفائدة خلال اجتماع السياسة النقدية المقبل في سبتمبر.

وفي المقابلة مع رويترز، قال بيسنت إن اليابان قد "تجاوزت" بالفعل مرحلة الانكماش الاقتصادي وانتقلت إلى نهج "تاكايتشي-نوميكس" (Takaichi-nomics) في ظل رئاسة الوزراء لـ "ساناي تاكايتشي"، مما يتيح لليابان جني ثمار السياسات السابقة التي استهدفت إنعاش اقتصادها.

وأشار بيسنت إلى أن نهج "تاكايتشي-نوميكس" يصب أكثر في مصلحة المساهمين، ويتضمن تخفيفاً كبيراً للقيود التنظيمية، لا سيما في سوق العمل، وهو ما يعني تراجعاً في التدخل الحكومي.

وقال بيسنت، في معرض حديثه عن توصياته بشأن السياسة المالية لليابان: "أعتقد أنه ينبغي عليهم الاكتفاء بالاستمتاع بنجاح سياسة "أبينوميكس" والسماح لها بمواصلة مسارها".


وزير الخزانة الأميركي يحث دول مجموعة العشرين على فرض قيود تجارية على الصين

وفي ملف آخر، قال بيسنت لرويترز، بأنه سيشجع الدول الأعضاء في مجموعة العشرين على إعادة النظر في شروطها التجارية مع الصين، وذلك في إطار الجهود الرامية إلى تقليص الاختلالات العالمية والضغط على بكين لإعادة توازن اقتصادها بعيداً عن الاعتماد على الصادرات ونحو تعزيز الاستهلاك المحلي.

وقال إن التدفق الحالي للصادرات الصينية يُعد أمراً غير مستدام، رغم أن وضع الميزان التجاري المباشر للولايات المتحدة مع الصين "يتحسن بسرعة".

وأضاف بيسنت: "لا يمكن للعالم أن يتعايش مع صين تحقق فائضاً تجارياً قدره 1.2 تريليون دولار. الاقتصاد الصيني يعاني من ضعف شديد، وتحاول الصين الخروج من هذا الوضع عبر زيادة الصادرات، بينما هي بحاجة ماسة إلى إعادة توازن اقتصادها".

وأشار بيسنت إلى أن الولايات المتحدة عزلت اقتصادها عن العديد من الصادرات الصينية من خلال فرض رسوم جمركية مرتفعة وحظر تام لبعض المنتجات الصينية، بما في ذلك السيارات، مما دفع الصين إلى تحويل صادراتها إلى وجهات أخرى، ولا سيما أوروبا وأميركا اللاتينية.

وذكر أن الأمر سيعود للدول الأخرى لتوفير حوافز للصين كي تتحول بعيداً عن الاعتماد على الصادرات وتعزز طلبها المحلي الذي يعاني من ضعف مزمن.

وقال بيسنت: "سيتعين على بقية دول العالم مراجعة شروطها التجارية مع الصين".

تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي

الأكثر تداولاً

    أخبار ذات صلة

    الأكثر قراءة

    الأكثر تداولاً

      الأكثر قراءة