عززت أسعار النفط مكاسبها اليوم الخميس بعد ارتفاعها 4% خلال الجلسة السابقة، في ظل غياب مؤشرات ملموسة على إحراز تقدم في المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران.
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 2.7% إلى 105.93 دولار للبرميل، كما صعدت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 2.5% إلى 94.47 دولار للبرميل.
وكان الخامان قد تراجعا خلال التعاملات الصباحية في آسيا اليوم الخميس، قبل أن يعاودا الارتفاع في ظل صعوبة تحديد اتجاه واضح للأسعار مع استمرار الجمود الجيوسياسي.
وقال مسؤول إيراني كبير لرويترز أمس الأربعاء إن مواقف إيران والولايات المتحدة لا تزال متباعدة بشأن كيفية إنهاء الحرب، لكن الجهود الدبلوماسية يجب أن تستمر، وذلك بعد أن قال الرئيس الإيراني أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة إن طهران لن ترضخ للضغوط الأميركية.
وأضاف المسؤول أن طهران تدرس رد واشنطن على مقترحاتها لإنهاء الحرب، والتي تركز على رفع الحصار البحري الأميركي المفروض على الموانئ الإيرانية وإعادة فتح مضيق هرمز.
وقالت بريانكا ساشديفا، رئيسة قسم أبحاث السوق في «فيليب نوفا»، إن سوق النفط الفعلية لا تزال بعيدة عن العودة إلى الوضع الطبيعي.
وأضافت أن خام برنت يحتفظ بعلاوة جيوسياسية أكبر بسبب تعرضه المباشر بدرجة أكبر لاضطرابات الشرق الأوسط ومضيق هرمز، في حين يستفيد خام غرب تكساس الوسيط بدرجة أكبر من الإمدادات الأميركية البعيدة نسبياً عن تلك المخاطر.
وفي وقت سابق أمس الأربعاء، قال محسن رضائي، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، إن مضيق هرمز لن يُعاد فتحه ما لم تتم تلبية شروط إيران.
وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو للصحفيين أمس الأربعاء إن التوصل إلى اتفاق مع إيران سيتطلب عملاً شاقاً على مدى فترة من الزمن، مضيفاً أن الرئيس دونالد ترامب لديه أيضاً خيارات عسكرية.
ويأتي ذلك في وقت يقيّم فيه المتعاملون القيود المحتملة على صادرات الديزل.
وانخفضت العقود الآجلة للديزل منخفض الكبريت للغاية بنحو 5% خلال تعاملات منتصف النهار، بعد أن ذكر موقع «بوليتيكو» أن إدارة الرئيس دونالد ترامب تعد خططاً لفرض حظر على صادرات الديزل لمدة 90 يوماً، قبل أن ينفي البيت الأبيض ذلك.
وكان وزير الطاقة الأميركي كريس رايت قد قال في وقت سابق أمس الأربعاء إن حظر صادرات الديزل لن يكون مجدياً، رغم إعلان ترامب أنه سيدعم مثل هذه الخطوة.
وحذر محللون ومراقبون في السوق من أن مثل هذا الإجراء لن يسهم كثيراً في تخفيف ارتفاع أسعار الطاقة، لكنه قد يؤدي إلى تفاقم أزمة الإمدادات العالمية وزيادة الاضطرابات في الاقتصادات.
وفي الوقت نفسه، أظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية انخفاض مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 428 ألف برميل إلى 107.4 مليون برميل خلال الأسبوع الماضي.
كما ارتفعت مخزونات النفط الخام الأميركية بمقدار 3 ملايين برميل إلى 426.4 مليون برميل خلال الأسبوع الماضي، وفقاً لإدارة معلومات الطاقة.
وكان محللون استطلعت رويترز آراءهم يتوقعون انخفاض مخزونات الخام بمقدار 641 ألف برميل.
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي