حذر الملياردير الأميركي راي داليو من أن الأسهم تواجه ضغوطاً متزايدة من زيادة عوائد السندات، واحتمال ضعف التدفقات النقدية للشركات، حتى مع استمرار نمو الأرباح.
وقال مؤسس Bridgewater Associates في مقابلة مع CNBC إن الأسهم صمدت حتى الآن أمام الموجة البيعية للسندات العالمية لأن نمو الأرباح أبقى على جاذبية العوائد المتوقعة للسندات. لكن تلك المميزات ستتراجع بما يجعل الأسهم أكثر عرضة للخطر مع تضييق الظروف المالية.
وأضاف داليو: نحن الآن في جزء من دورة يمكن فيها أن ترتفع الفائدة بدون انخفاض سوق الأسهم، لأن هناك نمو أرباح كاف، وكذلك عوائد متوقعة كافية.
"لكن عندما يتراجع هذا الهامش الوقائي، فإنك تدخل في تلك الدورة في مرحلة متأخرة، وهذا هو الوضع الذي نحن فيه الآن"، وفقاً لداليو.
وتأتي تحذيرات داليو في الوقت الذي ارتفع فيه العائد على سندات الخزانة الأميركية لأعلى مستوى في عدة عقود. ويكافح المستثمرون مع عجز حكومي كبير، وتضخم قائم، وزيادة الاقتراض المرتبط باستثمارات الذكاء الاصطناعي.
وأشار داليو إلى أن الأسهم دخلت إلى الدورة الحالية وهي تحقق عوائد متوقعة أعلى بشكل كبير من السندات، بما ساعد في الحفاظ على الطلب على الأسهم حتى مع زيادة تكاليف الاقتراض.
وحذر داليو من أن المستثمرين قد يتجاهلون مخاطر تدهور توليد الكاش لدى الشركات، حتى مع استمرار تحسن الأرباح الرئيسية.
وبسؤاله حول ما إذا كانت الشركات بإمكانها مواصلة تسجيل أرباح قوية في الربع الثالث، أشار داليو إلى أن المستثمرين يجب أن يركزوا على التدفقات النقدية الحرة بدلاً من الأرباح وحدها.
وتابع الملياردير الأميركي: أعتقد أنه يجب الانتباه إلى التدفقات النقدية الحرة، وليس الأرباح فقط. لأنك إذا كنت تحقق أرباحاً، ثم تستثمر هذه الأرباح ولا تحصل على أموال نقدية من تلك الاستثمارات، فستواجه مشكلة في السيولة تتفاقم بمرور الوقت.
وأضاف: في حين أنه من المفترض أن تستمر الأرباح في التحسن، أعتقد أنني أتوقع أن تتدهور التدفقات النقدية الحرة.
وفيما يتعلق بالموجة البيعية الراهنة للسندات العالمية، توقع داليو استمرارها، وسط تنافس كل من الحكومات والشركات على رأس المال، إذ أن زيادة إصدارات الديون تضغط على طلب المستثمرين.
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي