الصين.. توقعات بتسارع نمو الناتج المحلي الإجمالي في الربع الثالث مدفوعاً بقوة الصادرات

نشر
آخر تحديث
الصين / AFP

استمع للمقال
Play

من المرجح أن الاقتصاد الصيني قد شهد تسارعاً طفيفاً في الربع الثالث، متعافياً من أدنى مستوى له منذ أكثر من ثلاث سنوات، وذلك بفضل الطلب القوي على المنتجات التكنولوجية الصينية ودعم سياساتي جديد؛ ومع ذلك، قد تكون هناك حاجة إلى المزيد من إجراءات التحفيز للحفاظ على هذا الزخم.

وقد اعتمدت بكين بشكل كبير على الصادرات لدفع عجلة النمو هذا العام، إلا أن هذا المحرك يواجه ضغوطاً متزايدة في ظل تباطؤ الاستثمارات في القطاعات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، وتصاعد التوترات التجارية مع الاتحاد الأوروبي.



أدت استراتيجية الصين، القائمة على إعادة توجيه الائتمان والموارد من قطاع العقارات نحو الصناعات عالية التقنية، إلى نشوء اقتصاد يسير بسرعتين؛ إذ يغطي الأداء القوي للإنتاج الصناعي والصادرات على ضعف الاستهلاك والاستثمار الخاص.

ومن المتوقع أن تُظهر البيانات المقرر صدورها يوم الاثنين نمواً في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 4.4% على أساس سنوي خلال الفترة من يوليو إلى سبتمبر، وهو تحسن طفيف مقارنة بنسبة 4.3% في الربع الثاني، الذي سجل أبطأ وتيرة نمو في أكثر من ثلاث سنوات، وذلك وفقاً لاستطلاع أجرته وكالة رويترز.

ويقل معدل النمو المتوقع هذا عن توقعات سابقة بلغت 4.6% في استطلاع لـ"رويترز" خلال شهر يوليو، كما أنه يقع دون الحد الأدنى للنطاق المستهدف رسمياً للعام بأكمله، والذي يتراوح بين 4.5% و5%.

وفي هذا السياق، قال تشو هاو، كبير الاقتصاديين في شركة Guotai Junan International: "على الرغم من أن النمو لا يزال قريباً من الحد الأدنى للنطاق المستهدف حكومياً، إلا أن البيانات الأخيرة تشير إلى تحسن ملموس في الزخم الاقتصادي قرب نهاية الربع، مدعوماً بصادرات قوية، وتعافٍ في نشاط التصنيع، والآثار الأولية لسياسات التيسير الاقتصادي".

وقد أظهر مؤشر مديري المشتريات الرسمي لقطاع التصنيع ارتفاعاً في النشاط الصناعي خلال شهر سبتمبر، منهياً بذلك حالة من الانكماش استمرت لشهرين متتاليين، في حين سجل مؤشر مديري المشتريات للقطاع الخاص أعلى مستوى له في خمسة أشهر.

كما أشار الاستطلاع إلى أنه من المتوقع أن يكون الاقتصاد قد حقق نمواً ربع سنوي بنسبة 1.1% في الربع الثالث، متسارعاً من 0.9% خلال الفترة من أبريل إلى يونيو.

صادرات الصين تواصل زخمها القوي

اتسع الفائض التجاري للصين بأكثر من المتوقع في شهر سبتمبر، مدفوعاً بطفرة في الصادرات، مما يضع البلاد على المسار الصحيح لتجاوز فائض العام الماضي القياسي البالغ 1.2 تريليون دولار، وهو ما قد يؤدي إلى تصعيد التوترات التجارية مع الشركاء الرئيسيين.

 

 

وقد يؤثر اتفاقٌ مع الاتحاد الأوروبي -يهدف إلى تقييد شحنات المركبات الهجينة الصينية- سلباً على قطاع تجارة السيارات الذي يشهد ازدهاراً كبيراً.

ومن المقرر صدور بيانات الناتج المحلي الإجمالي يوم الاثنين في تمام الساعة 02:00 بتوقيت غرينتش. وتشير التوقعات إلى أن بيانات النشاط الاقتصادي لشهر سبتمبر ستُظهر تسارعاً في نمو الإنتاج الصناعي ليصل إلى 5.5% على أساس سنوي، مقارنة بـ 5.2% في أغسطس، بينما يُتوقع ارتفاع نمو مبيعات التجزئة إلى 0.6% بدلاً من 0.4%. أما الاستثمارات في الأصول الثابتة خلال الفترة من يناير إلى سبتمبر، فمن المتوقع أن تكون قد سجلت تراجعاً بنسبة 7.3%، مقارنة بانخفاض قدره 7.2% في الفترة من يناير إلى أغسطس.

ووفقاً لاستطلاع للآراء، يُتوقع أن يرتفع نمو الناتج المحلي الإجمالي قليلاً ليصل إلى 4.5% في الربع الرابع، مما يجعل معدل النمو للعام بأكمله عند 4.5%، قبل أن يتباطأ إلى 4.4% في عام 2027.

وفي أواخر سبتمبر، كشفت بكين عن حزمة جديدة من تدابير الدعم، شملت تخفيضات مستهدفة في أسعار الفائدة وتقديم إعانات للرهن العقاري، وذلك بعد أن تعهد مجلس الدولة باتخاذ إجراءات أكثر حزماً لتعزيز النمو وتحقيق المستهدف السنوي.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، خصصت السلطات أيضاً 550 مليار يوان (82 مليار دولار) من حصص الديون الحكومية غير المستخدمة، بهدف تخفيف الضغوط المالية على الحكومات المحلية ودعم الإنفاق على البنية التحتية.

تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي

الأكثر تداولاً

    أخبار ذات صلة

    الأكثر قراءة

    الأكثر تداولاً

      الأكثر قراءة