قال الرئيس التنفيذي لشركة إنفيديا، جنسن هوانغ، لـ «CNBC» يوم الخميس إن الطلب على شركات الحوسبة السحابية المتخصصة في الذكاء الاصطناعي يفوق التوقعات بكثير، لكن نقص رأس المال اللازم للتشغيل يحد من نموها.
وأوضح هوانغ، على هامش مؤتمر «جي تي سي» الذي تنظمه إنفيديا في برلين يوم الخميس، أن الطلب على هذه الشركات استثنائي بالنظر إلى المؤشرات الأساسية، مضيفاً أن قدراتها «استثنائية» أيضاً.
وقال هوانغ إن ما ينقص هذه الشركات هو رأس المال العامل اللازم لتمويل النمو، مشيراً إلى أن الطلب الكبير عبر قطاعات متعددة في مجال الذكاء الاصطناعي أدى إلى شح التمويل المتاح.
وأضاف أن احتياجات التمويل تفوق بكثير حجم رأس المال المتاح، لكنه توقع معالجة هذه الفجوة.
وتُعد الطاقة أحد أبرز القيود التي تواجه طفرة الذكاء الاصطناعي، خصوصاً في أوروبا حيث ترتفع أسعار الكهرباء. وقال هوانغ إن تخصيص إمدادات الطاقة المحدودة في المنطقة لشركات مثل «نيبيوس» و«ميسترال» يمثل عاملاً حاسماً لنموها.
وأوضح أنه يمكن جذب الاستثمارات إلى أوروبا، لكن ذلك يتطلب أولاً إنشاء بنية تحتية محلية، مضيفاً أنه إذا تمكنت شركات الحوسبة السحابية المتخصصة في الذكاء الاصطناعي من بناء هذه البنية التحتية، فسيكون بالإمكان تطوير منظومة متكاملة واقتصاد للذكاء الاصطناعي في أوروبا، بما يتيح انطلاق دورة النمو الاقتصادي المرتبطة بهذه التكنولوجيا داخل المنطقة واستمرارها فيها.
وأشار هوانغ إلى أن أوروبا ستحتاج إلى عدد أكبر بكثير من شركات الحوسبة السحابية المتخصصة في الذكاء الاصطناعي.
وكثّف هوانغ جولاته الإعلامية في أوروبا خلال أكتوبر تشرين الأول الجاري، في إطار مساعي شركة إنفيديا لتوسيع استثماراتها في قطاع الذكاء الاصطناعي بالمنطقة. والتزمت الشركة بتوجيه استثمارات تقارب 10 مليارات دولار إلى شركات وجامعات ومؤسسات بحثية.
وخلال زيارته إلى لندن الأسبوع الماضي، أعلنت إنفيديا استثماراً يتجاوز مليار دولار في خمس شركات بريطانية ناشئة، كما تستثمر الشركة في عدد من الشركات الناشئة الفرنسية.
وقال هوانغ إن إنفيديا تسعى إلى إطلاق شرارة نمو اقتصاد الذكاء الاصطناعي في أوروبا، مشيراً إلى أن المنطقة تمتلك قاعدة واسعة من التكنولوجيا والخبرات الصناعية والقدرات العلمية، وأنها باتت مستعدة للمشاركة في بناء هذا الاقتصاد وتطويره.
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي