انفجار ضخم في مرفأ بيروت وإعلان العاصمة "مدينة منكوبة"

طباعة

سقط نحو 100 قتيلاً و3700 جريح الثلاثاء في انفجار ضخم في مرفأ بيروت تسبّب أيضاً بموجة ذعر بين السكان، وبدمار في كل أنحاء العاصمة دفع السلطات الى إعلانها "مدينة منكوبة".

وقال رئيس الحكومة اللبناني حسان دياب خلال اجتماع للمجلس الأعلى للدفاع "من غير المقبول أن تكون هناك شحنة من نيترات الأمونيوم تقدر بـ2750 طناً موجودة منذ ست سنوات في مستودع من دون اتخاذ إجراءات وقائية"، مضيفا "لن نرتاح حتى نجد المسؤول عما حصل ومحاسبته".

وكان مصدر أمني قال لوكالة فرانس برس إن المواد الموجودة في المستودع مصادرة منذ سنوات من باخرة أصيبت بعطل في مرفأ بيروت، وموضوعة في "العنبر رقم 12 في المرفأ"، مشيرا الى أنه لم تتم "متابعتها بالشكل المطلوب".

ويدخل الأمونيوم في تركيبة مواد شديدة الانفجار.

ووقع الانفجار بعيد الساعة السادسة مساء (15,00 ت غ). وأشار مصدر أمني الى وقوع انفجارين متتاليين.

وأفادت وزارة الصحة عن سقوط 73 قتيلا و3700 جريح نتيجة الانفجار.

وهزّ الانفجار كل أنحاء العاصمة وطالت أضراره كل الأحياء وصولا الى الضواحي، وتساقط زجاج عدد كبير من المباني والمحال والسيارات. وأفاد أشخاص في جزيرة قبرص المواجهة للبنان عن سماع دوي الانفجار أيضا.

ولحقت أضرار بقصر بعبدا، مقرّ رئاسة الجمهورية الواقع في الضاحية الشرقية لبيروت، وبمقر رئاسة الحكومة في وسط العاصمة، وبمطار بيروت الدولي في الضاحية الجنوبية.

وأعلن المجلس الأعلى للدفاع إثر اجتماعه الطارئ بيروت "مدينة منكوبة".

وقال رئيس الجمهورية ميشال عون خلال الاجتماع "كارثة كبرى حلت بلبنان"، مشددا على "اتخاذ الاجراءات القضائية والأمنية الضرورية، ومساعدة المواطنين ومعالجة الجرحى والمحافظة على الممتلكات".

وتسبب الانفجار بتضرّر باخرة لقوات الأمم المتحدة العاملة في لبنان وجرح عدد من عناصر هذه القوات، وفق ما جاء في بيان لليونيفيل. وبين الإصابات حالات خطرة.

وأعلنت وزارة الخارجية الألمانية إصابة أفراد من طاقم سفارة ألمانيا في بيروت.

وأقفلت القوى الأمنية كل الطرق المؤدية الى المرفأ، ومنعت الصحافيين من الاقتراب. ولم يُسمح إلا لسيارات الإسعاف والدفاع المدني بالمرور.

وظلت مروحيات عسكرية تابعة للجيش اللبناني تحاول لساعات إطفاء الحرائق في المرفأ.

ويشهد لبنان حاليا أسوأ ازمة اقتصادية في تاريخه، مع تدهور في سعر العملة، وقيود على الودائع المصرفية، وتضخم وغلاء في الأسعار، إضافة الى خسارة الآلاف وظائفهم.

وتقدّم قادة من كل أنحاء العالم بالتعزية، عارضين تقديم مساعدات.