جزر سيشل بقيت في منأى عن كورونا لكن قطاعها السياحي تضرر بشدة

طباعة

في العام 2019، جذبت شواطئ سيشل الرائعة ومياهها الفيروزية أكثر من 330 ألف سائح ثلثاهم من أوروبا. أما في الأرباع الثلاثة الأولى من العام 2020، فلم يزر الأرخبيل سوى ما يزيد قليلا عن 75 ألفا.

وتعاني جزر السيشل حيث أدى وباء كوفيد-19 إلى خفض عدد السياح الضروريين لاقتصاد الأرخبيل الذي يقل عدد سكانه عن 100 ألف نسمة في المحيط الهندي.

وتساهم السياحة بحوالى 25% من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد وفقا للأرقام الرسمية، وهي، إلى جانب صناعة التونة، المصدر الرئيسي للنقد الأجنبي.

وفي الربعين الثاني والثالث، انخفض عددهم بحوالى 83 في المئة عن العام السابق، وهو انخفاض مشابه لعدد المسافرين من رجال الأعمال، وفقا للمكتب الوطني للإحصاء "إن بي إس".

وأغلق مطار العاصمة فيكتوريا نهاية آذار/مارس أمام الرحلات الدولية وأعيد فتحه في الأول من آب/أغسطس، لكن لم تستأنف كل الشركات رحلاتها ويصل السياح بوتيرة بطيئة.

ورغم المساعدات المالية التي تقدمها الدولة لدفع الرواتب، اضطرت الفنادق والمطاعم إلى التخلي عن جزء من العاملين لديها.

وفقد أكثر من 700 من سكان سيشل وظائفهم في قطاع الضيافة والسياحة.

ووفقا للمكتب الوطني للإحصاء، وظف هذا القطاع أكثر من 12 في المئة من القوى العاملة قبل تفشي الوباء وقطاع الثقافة والترفيه أكثر من ثلاثة في المئة.

وبالتالي، ارتفع معدل البطالة إلى 6,3 في المئة في حين كان 4,8 في المئة في الربع الأول من العام، بحسب المكتب الوطني للإحصاء.

ومنذ الأول من تموز/يوليو، أقامت الحكومة "برنامج تحول مهني" (سيتس) مخصصا لهم. وبموجبه، تدفع الدولة رواتبهم مقابل انخراطهم في تدريب معين.

وتأمل السلطات في عودة السياح في كانون الأول/ديسمبر في ذروة الموسم مع استئناف معظم شركات الطيران رحلاتها إلى سيشل. لكن بعض اللاعبين في القطاع متشائمون.

وتواجه أوروبا التي تورّد معظم عدد السياح إلى الأرخبيل، موجة ثانية من الوباء.

وثمة تشدّد في شروط دخول الأرخبيل حيث سجلت 149 إصابة فقط، إذ يسمح فقط للمسافرين من قائمة محدودة من البلدان بالمجيء مع اختبار كوفيد-19 سلبي يعود تاريخه إلى أقل من 72 ساعة.

لكن بات على الوافدين من فرنسا والمملكة المتحدة والإمارات الخضوع لاختبار يرجع تاريخه إلى أقل من 48 ساعة والبقاء خمسة أيام في فندق محدد.

وهذا الامر يمثل مشكلة بالنسبة إلى العديد من مواطني هذه الدول الثلاث التي قدمت في العام 2019 ربع زوار الأرخبيل.

وترى مانويلا ألكانيز المستقبل "بطريقة إيجابية للغاية: نظرا إلى الوضع الحالي، لا يمكن الأمور إلا أن تتحسن".