مؤيدو ترامب يحتشدون في واشنطن مرددين مزاعم تزوير الانتخابات

طباعة

سار عشرات الآلاف من مؤيدي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في شوارع واشنطن يوم السبت مرددين مزاعم بلا أساس بتزوير الانتخابات كما هتفوا عند مرور موكب الرئيس.

وبعد أسبوع من اقتناص المرشح الديمقراطي جو بايدن الفوز بانتخابات الرئاسة، لا يزال ترامب يرفض نتيجة التصويت وأطلق موجة من الطعون القضائية المشكوك فيها على أمل قلب النتيجة.

وقال مسؤولو الانتخابات في أنحاء الولايات الأمريكية إنهم لم يروا أدلة على وقوع مخالفات كبيرة.

وسار المحتجون، الذين حملوا أعلاما وأخذوا يرددون "أوقفوا السرقة"، من ساحة فريدم بلازا قرب البيت الأبيض إلى مقر المحكمة العليا في إطار "مسيرة المليون ماجا" وهي كلمة ترمز بالأحرف الأولى لشعار حملة ترامب الانتخابية "اجعلوا أمريكا عظيمة مرة أخرى".

ومر موكب ترامب بالحشود وهو في طريقه إلى ملعبه الخاص للجولف في سترلينج بولاية فرجينيا. وهتف المتظاهرون للرئيس الذي لوح بيده من داخل سيارته الرئاسية.

وأمضى بايدن الصباح مع مستشاريه في منزله الشاطئي بولاية ديلاوير.

وتجاهل الرئيس المنتخب إلى حد كبير مزاعم ترامب المتكررة بحدوث تزوير وركز بدلا من ذلك على الاستعداد لتولي السلطة واستقبال مكالمات التهنئة من زعماء العالم.

ورد بايدن بالإيجاب عندما سأله صحفي عما إذا كان قد أحرز تقدما في اختيار أعضاء إدارته وذلك خلال جولة له بالدراجة الهوائية مع زوجته جيل.
    
"الوقت سيكشف"

بدا ترامب لوهلة قريبا من الاعتراف باحتمال مغادرته البيت الأبيض في 20 يناير كانون الثاني، وذلك في تصريحات خلال فعالية بالبيت الأبيض.

وقال ترامب في أول تصريحاته العلنية منذ الإعلان عن فوز بايدن بالانتخابات قبل أسبوع "هذه الإدارة لن تتجه إلى عزل عام. نأمل... مهما يحدث في المستقبل - من يعرف أي إدارة ستكون (في السلطة)؟ أعتقد أن الوقت سيكشف عن ذلك".

وعزز بايدن فوزه يوم الجمعة حيث أظهرت نتائج مركز إديسون للأبحاث أنه فاز في ولاية جورجيا ليرتفع رصيده من أصوات المجمع الانتخابي إلى 306 أصوات، وهو ما يزيد بكثير عن العدد اللازم لنيل الرئاسة وهو 270 صوتا وعن الأصوات التي حصل عليها ترامب وهي 232 صوتا. وتقدم بايدن أيضا في التصويت الشعبي بأكثر من 5.5 مليون صوت أو 3.6 بالمئة.

وقال مساعدو ترامب إنه مع اتضاح صورة النتيجة أكثر، ناقش الرئيس مع مستشاريه مشروعات إعلامية محتملة وضمان ظهوره على الساحة بما يبقيه في دائرة الضوء قبل محاولة محتملة للعودة للبيت الأبيض في 2024.

ورفعت حملة ترامب دعاوى قضائية في عدة ولايات لكنها لم تحقق شيئا يذكر. وقال خبراء في القانون إن من المستبعد للغاية أن تُحدث الدعاوى تغييرا في النتيجة.

وأمام الولايات الأمريكية حتى الثامن من ديسمبر كانون الأول للتصديق على الانتخابات واختيار أعضاء المجمع الانتخابي الذي سيختار الرئيس الجديد رسميا في الرابع عشر من الشهر.

وأعاق رفض ترامب قبول الهزيمة عملية الانتقال الرسمي للسلطة. فالوكالة الاتحادية التي تقدم التمويل للرئيس المنتخب القادم، وهي إدارة الخدمات العامة، لم تعترف بعد بفوز بايدن الأمر الذي يحرمه من استخدام المقار الاتحادية ومواردها.