تعاف ضعيف لمبيعات التجزئة البريطانية في ديسمبر

طباعة

كشفت بيانات رسمية أن متاجر التجزئة البريطانية واجهت صعوبات من أجل التعافي في ديسمبر كانون الأول من إجراءات عزل عام جزئية في الشهر السابق، مما مثل نهاية ضعيفة لأسوأ عام لها على الإطلاق، بينما ارتفع الاقتراض العام لأعلى مستوياته منذ 1962.
 
وهذه الأرقام نذير سوء لاقتصاد بريطانيا في أوائل 2021، إذ يبدو أن الاقتصاد سيتحرك في اتجاه عكسي بفعل ضغط من تدابير جديدة لمكافحة كوفيد-19 استحدثت في يناير كانون الثاني.
 
وقال مكتب الإحصاءات الوطنية البريطاني إن أحجام مبيعات التجزئة زادت 0.3% في ديسمبر، ما يقل بكثير عن توقعات اقتصاديين في استطلاع أجرته رويترز لزيادة 1.2%، لتسجل المبيعات ارتفاعا 2.9% فقط مقارنة مع مستواها قبل عام.
 
وفي عام 2020 ككل، انخفضت مبيعات التجزئة 1.9%، في أكبر انخفاض لسنة كاملة منذ بدأ تسجيل البيانات في 1996، وهوت مبيعات الملابس بأكثر من الربع.

وانخفض الجنيه الإسترليني قليلا مقابل الدولار واليورو عقب بيانات التجزئة التي جاءت أضعف من المتوقع.
 
هذا وبلغ الاقتراض العام لشهر ديسمبر كانون الأول 34.1 مليار جنيه إسترليني (46.65 مليار دولار)، ما يزيد قليلا عن توقعات الاقتصاديين في استطلاع لرويترز، مما يصل بالاقتراض منذ بداية السنة المالية في أبريل نيسان إلى مستوى قياسي عند 270.8 مليار إسترليني.
 
وبلغ إجمالي دين القطاع العام 2.132 تريليون إسترليني، ما يعادل 99.4% من الناتج المحلي الإجمالي، وهو الأكبر منذ السنة المالية المنتهية في 1962.
 
ومنح ديسمبر كانون الأول فرصة جزئية لالتقاط الأنفاس لاقتصاد بريطانيا، الذي شهد انخفاضات حادة في مقاييسه الرسمية للإنتاج أكثر من أي دولة أخرى متقدمة، وكذلك أعلى معدل وفيات في أوروبا جراء كوفيد-19.
 
وفي نوفمبر تشرين الثاني، انكمش الاقتصاد 2.6% بسبب عزل عام امتد لأربعة أسابيع في إنجلترا وتدابير مماثلة في بقية أجزاء بريطانيا.
 
وهذا الشهر مضت الحكومة قدما وأغلقت المدارس وكذلك متاجر التجزئة غير الضرورية، ما دفع معظم خبراء الاقتصاد للاعتقاد أن ذلك سيقود الاقتصاد للانكماش على الأرجح في الربع الأول.
 
وأظهرت بيانات تجريبية من مكتب الإحصاءات الوطنية أمس الخميس أن إنفاق المستهلكين في بداية يناير كانون الثاني منخفض 35% مقارنة مع ما قبل بداية الجائحة في فبراير شباط، على الرغم من أن الأرقام لم تُعدل في ضوء العوامل الموسمية لتعكس فترة الهدوء المعتادة بعد عيد الميلاد.