وول ستريت تغلق على انخفاض حاد بعد تصريحات رئيس الفدرالي الأميركي حول التضخم

طباعة

أغلقت سوق الأسهم الأمريكية على تراجع حاد الخميس، ليهبط المؤشر ناسداك المجمع نحو عشرة بالمئة عن ذرته القياسية المسجلة في فبراير شباط، بعد تصريحات من جيروم باول رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي خيبت آمال المستثمرين المتوجسين من ارتفاع عوائد السندات الأمريكية طويلة الأجل.

وقفز عائد سندات الخزانة القياسية لأجل عشر سنوات إلى 1.533 بالمئة بعد تصريحات باول، التي لم تشر إلى تغيير في مشتريات البنك المركزي من السندات لمعالجة قفزة العوائد في الآونة الأخيرة.
واستقر العائد دون ذروة عام المسجلة الأسبوع الماضي عند 1.614 بالمئة.

وكان بعض المستثمرين يتوقعون أن يزيد مجلس الاحتياطي مشتريات السندات طويلة الأجل، مما كان سيساعد على خفض أسعار الفائدة.

وقال سكوت براون، كبير الاقتصاديين لدى رايموند جيمس في فلوريدا، "كان لدى السوق بواعث قلق من ارتفاع في أسعار الفائدة طويلة الأجل، ورئيس مجلس الاحتياطي لم يتصد في تصريحاته لهذه
الزيادة في سعر الفائدة مما اعتبرته السوق مؤشرا على أن العوائد قد ترتفع أكثر، وقد حدث."

ومحا ناسداك جميع مكاسبه منذ بداية السنة وبات منخفضا حوالي عشرة بالمئة عن مستوى إقفاله القياسي المرتفع في 12 فبراير شباط.

وأظهرت البيانات ارتفاع عدد الأمريكيين المتقدمين بطلبات للحصول على إعانة البطالة الأسبوع الماضي، متأثرا على الأرجح بعواصف شتوية شديدة في الجنوب المكتظ بالسكان، لكن توقعات سوق
العمل تحسنت في ظل تراجع معدلات الإصابة بكوفيد-19.

وتعرضت أسواق الأسهم الأمريكية لضغوط في الجلسات الأخيرة إذ أضرت قفزة عوائد السندات بتقييمات أسهم شركات التكنولوجيا شاهقة الارتفاع. في المقابل تفوقت خلال الأسابيع الأخيرة الأسهم المنتظر
أن تستفيد من إعادة فتح الاقتصاد في ضوء التوقعات لجولة جديدة من الدعم المالي والتطعيم.

ولامس مؤشر قطاع الطاقة أعلى مستوياته في عام على خلفية صعود أسعار النفط.

وبناء على بيانات غير رسمية، تراجع المؤشر داو جونز الصناعي 1.11 بالمئة ليغلق على 30923.55 نقطة، في حين نزل المؤشر ستاندرد أند بورز 500 بنسبة 1.34 بالمئة ليسجل 3768.58 نقطة.

وهبط ناسداك 2.11 بالمئة إلى 12723.47 نقطة.

وكان لأسهم أبل وتسلا وباي بال أكبر الأثر في دفع ستاندرد أند بورز للتراجع.

أسهم التكنولوجيا حساسة على نحو خاص لارتفاع العوائد نظرا لأن قيمتها تتوقف على توقعات الأرباح، والتي تصير أقل إغراء عندما ترتفع عوائد السندات.

وقال تيم غريسكي، كبير مخططي الاستثمار لدى إنفرنس كاونسل في نيويورك، "التقييمات عند سقف النطاقات التاريخية، لذا نرى عمليات بيع، خاصة في التقييمات الأعلى مثل ناسداك والتكنولوجيا عموما."