الجزائريون يدلون بأصواتهم في انتخابات برلمانية

طباعة

فتحت مراكز الاقتراع بالجزائر أبوابها اليوم السبت في انتخابات برلمانية تأمل المؤسسة الحاكمة أن تطوي صفحة عامين من الاضطرابات السياسية لكن من المتوقع أن يتجاهلها كثير من الناخبين.

ودعا الرئيس عبد المجيد تبون إلى المشاركة في عملية التصويت، لكن الانتخابات التي أجريت في الفترة الأخيرة لم تشهد إقبالا كبيرا مع قناعة كثيرين بأن السلطة الحقيقية تكمن بين أيدي الجيش وقوى الأمن، بحسب وكالة رويترز.

وفي مركز اقتراع داخل مدرسة ابتدائية قرب مكتب رئيس الوزراء عبد العزيز جراد بوسط الجزائر العاصمة كان ثلاثة من الشرطة يقفون للحراسة. وقبل دقائق من بدء التصويت كان خمسة ينتظرون في الخارج للإدلاء بأصواتهم.

وتأتي الانتخابات وسط اضطرابات سياسية بعدما أدت حركة احتجاجية بلا قائد إلى الإطاحة بالرئيس المخضرم عبد العزيز بوتفليقة عام 2019 وسقوط العديد من المسؤولين البارزين الآخرين.

وتطالب الحركة الاحتجاجية التي تُعرف باسم الحراك بتطهير شامل للنخبة الحاكمة ورفع يد الجيش عن السياسة وتقول إن أي انتخابات تُجرى قبل تحقيق هذه الأهداف ستكون مجرد مسرحية.

وعلى الرغم من أن النخبة الحاكمة أعلنت ترحيبها بالحراك بوصفه حركة تصبو للنهضة الوطنية ورغم إقدامها على سجن بعض كبار الشخصيات في دائرة بوتفليقة، فإن الحراك لم ينج أيضا من الاعتقالات.

وألحقت اتهامات بالفساد موجهة لحلفاء بوتفليقة ضررا بالحزبين الرئيسيين اللذين يهيمنان على الساحة منذ عقود وهما حزب جبهة التحرير الوطني الذي حقق استقلال الجزائر عن فرنسا وحزب التجمع الوطني الديمقراطي.

وقد يفتح هذا إلى جانب مقاطعة أنصار الحراك المتوقعة للانتخابات الباب أمام مستقلين وعدة أحزاب إسلامية معتدلة لتقديم أداء أفضل بالمقارنة بالانتخابات السابقة.

ومن المقرر إغلاق مراكز الاقتراع رسميا الساعة 1900 بتوقيت جرينتش على أن تُعلن النتائج الأحد.

ومن المرجح أن تكون الأحزاب التي تفوز بتمثيل قوي في البرلمان جزءا من حكومة تبون القادمة التي ستواجه سلسلة تحديات صعبة في ظل أزمة تعصف بالاقتصاد الجزائري.

فقد تراجعت في السنوات القليلة الماضية عائدات الطاقة التي تمثل عصب اقتصاد مغلق تسيطر عليه الدولة، كما انخفضت احتياطيات العملة الصعبة بنسبة 80 في المئة منذ عام 2013.

ووعدت الحكومات في الآونة الأخيرة مرارا بإجراء إصلاحات لتنويع موارد الاقتصاد وتحفيز نمو القطاع الخاص والاستثمارات الجديدة، لكن هذا لم يتحقق.