ماذا تغير بعد 50 عاما على الزيارة الأميركية السرية إلى الصين؟

طباعة

قبل نحو 50 عامًا من الآن سمة سابقة تاريخية لم ولن تتكرر مرة أخرى، أو هكذا يبدو المشهد إنها الزيارة السرية التي قام بها هنري كيسنجر المستشار القومي السابق لأميركا إلى بكين والتي أدت إلى تحول جذري في علاقات الغريمين الأكبر في العالم.

الزيارة التي خطط لها أن تكون سرية عام 1971 والتي يصادف ذكرى حدوثها مطلع الشهر القادم، لم تكن لترى النور حال فشلها لكن انتهى بها المطاف بزيارة علنية للرئيس السابع والثلاثين ريتشارد نيكسون عقب اقتناعه بأن الصين لا تشكل أي تهديد لأي مصلحة أميركية.

لكن الأمور لم تبق على حالها، فالتنافس بين البلدين لفرض الهيمنة والنفوذ غير مجرى العلاقات التي بدأت تشهد تصعيدا منذ عهد الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما، وزادت حدتها في عهد ترامب.

وما زالت تتردد ترنيمتها على لسان الرئيس الحالي جو بايدن، الذي جاهر في زيارته الخارجية الأولى إلى بروكسل بضرورة مواجهة الصين مطالبا حلفاءه الأوربيين لتشكيل حلف ضدها ومعلنا عن طرح مشروع بديل ينافس به طريق الحرير الصيني.

في المقابل لم تقف الصين مكتوفة الأيدي بل عززت من قدراتها في الدفاع والفضاء.

ورصدت أكثر من 200 مليار دولار لميزانية الدفاع للعام الحالي.

لكن وفي خضم جميع تلك الملفات نجد أن جائحة كورونا وما أثارته من قلق عالمي وتعطل سلاسل التوريد من مصنع العالم الكبير "الصين" وضع العالم و دول أوروبا على وجه الخصوص أمام خيارين، أحلاهما مر خاصة وأن المنتجات الصينية عابرة لكافة النزاعات والخلافات ومتواجدة بشكل واضح على رفوف المتاجر الأميركية حتى وإن طال الخلاف بينهما.