16:11 30-07-2021

فاوتشي حول إعادة فرض ارتداء الكمامة: نحن نتعامل مع فيروس مختلف الآن

طباعة

"نحن نتعامل مع فيروس مختلف الآن"، هذا ما قاله الدكتور أنتوني فاوتشي، كبير المستشارين الطبيين بالبيت الأبيض، للإذاعة الوطنية العامة حول متحور كورونا "دلتا".

 

وحول سبب تغيير مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها إرشادات الكمامة الطبية، قال فاوتشي "ليس هذا هو الفيروس الأصلي الذي كنا نتعامل معه، موضحا إن هذا المتحور له قدرات مختلفة أكثر كفاءة في الانتقال من شخص لآخر.

 

وأضاف أن مركز السيطرة على الأمراض عكس إرشاداته الخاصة بالكمامة الطبية، وأوصى بأن يعود الأشخاص الذين تم تطعيمهم بالكامل إلى ارتداء الكمامة الطبية مجددا في الأماكن الداخلية عالية الخطورة.

وقالت مديرة مركز السيطرة على الأمراض والوقاية منها CDC، روشيل والينسكي: "في المناطق حيث انتقال عدوى كوفيد-19 كبير، توصي السلطات الصحية الأفراد الملقحين بالكامل بوضع كمامات في الأماكن العامة الداخلية".

وأوضحت أن هذه التعليمات الجديدة باتت ضرورية في ضوء التفشي السريع لمتحور "دلتا" شديد العدوى في الولايات المتحدة.

ووفقا للإرشادات الصحية السابقة لمركز السيطرة على الأمراض، لا يتعين على الأمريكيين الذين تم تطعيمهم بالكامل ارتداء الكمامة في معظم الأماكن، على الرغم من أن إلزامية ارتداء الكمامة لا يزال ساريا في بعض الولايات وشركات الطيران وغيرها من وسائل النقل العام.

وتشير الدراسات إلى أن الدلتا أكثر قابلية للانتقال بنسبة 60% من ألفا، وهي السلالة التي تم تحديدها لأول مرة في المملكة المتحدة.

وقال فاوتشي : "نحن نعلم الآن أن - الأشخاص الذين تم تطعيمهم - قادرون على نقل العدوى إلى شخص آخر"، وهو ما يسمى بـ "العدوى الاختراقية".

وعلى الرغم من ندرتها، تحدث "العدوى الاختراقية" عندما يُصاب الشخص المُلقح بالفيروس. ولم يتضح ما إذا كان الشخص الملقح سيكون لديه ما يكفي من الفيروسات في نظامه لنقله للآخرين. لكن البيانات الجديدة تشير إلى أنه، نعم، يمكن للأشخاص الذين تم تطعيمهم بالكامل والمصابين بفيروس دلتا نقل الفيروس إلى أشخاص آخرين، على حد قول والينسكي.

لذلك يوصي مركز السيطرة على الأمراض بأنه حتى الأشخاص الذين تم تطعيمهم بالكامل عليهم الالتزام بالكمامة الطبية إذا كانوا يعيشون في أماكن يوجد بها "انتقال جوهري" (المقاطعات التي بها 50 إلى 100 حالة لكل 100 ألف مقيم على مدى سبعة أيام) أو "انتقال عالي" ( أكثر من 100 حالة لكل 100 ألف شخص على مدار سبعة أيام). اختر ولايتك ومقاطعتك على خريطة مركز السيطرة على الأمراض لتحديد ما إذا كنت بحاجة إلى ارتداء قناع في منطقتك.

 

واشنطن بوست: "دلتا" تنتشر بسهولة مثل جدري الماء وتسبب عدوى أكثر خطورة


وفي وقت سابق، أظهرت وثيقة داخلية صادرة عن المراكز الأميركية للسيطرة على الأمراض والوقاية منها، أن الأشخاص الذين تم تطعيمهم بالكامل قد ينشرون متغير "دلتا" بنفس معدل الأشخاص غير المحصنين.

 

من جانبها، أكدت مديرة مراكز السيطرة على الأمراض، الدكتورة روشيل والينسكي، صحة الوثيقة، التي نشرتها صحيفة واشنطن بوست لأول مرة.

وقالت "أعتقد أن الناس بحاجة إلى فهم خطورة الموضوع، حيث إنها إحدى السلالات الأكثر قابلية للانتقال التي نعرفها، تماماً كالحصبة وجدري الماء".

وقال الدكتور والتر أورنشتاين من مركز إيموري للقاحات، الذي اطلع على الوثائق: المحصلة النهائية هي أنه على عكس المتغيرات الأخرى، فإن الأشخاص الذين تم تطعيمهم ويُصابون بالعدوى، يمكنهم نقل الفيروس بمستويات مماثلة للأشخاص غير المحصنين الذين يُصابون بالعدوى أيضاً.

لكن الوثيقة تشير إلى أن الأشخاص الملقحين أكثر أماناً.

وجاء في الوثيقة أن اللقاحات تمنع أكثر من 90 في المائة من الأمراض الشديدة، ولكنها قد تكون أقل فعالية في منع العدوى أو انتقالها... وهذا يعني المزيد من الاختراق والمزيد من انتشار الفيروس في المجتمع رغم التطعيم.

كما تؤكد أن اللقاحات تقلل من خطر الإصابة بأمراض خطيرة أو الموت بمقدار عشرة أضعاف، وتقلل من خطر الإصابة بثلاثة أضعاف.

وتستشهد الوثيقة أيضاً بثلاثة تقارير تشير إلى أن متغير دلتا يسبب مرضاً أكثر شدة وخطورة.

وتنصح وثيقة مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها بـ "الاعتراف بأن الحرب قد تغيرت"، كما توصي باللقاحات وبالالتزام بوضع الأقنعة.