16:18 01-08-2021

بريطانيا تعلن الحرب على التدخين !

طباعة

هل كنت تعلم أنه في الأربعينيات من القرن الماضي، قامت شركات التبغ بالدفع لأطباء لتأييد منتجاتها للحد من مخاوف تداعيات التدخين على صحة الإنسان؟

وهل كنت تعلم أن شركات التبغ أنفقت على الإعلانات ما يقارب المليون الدولار كل ساعة في 2019؟

الملفت ليس قيمة الانفاق على الترويج، بل أن هذا الرقم على انخفاض مقارنة بالسنوات التي قبله، والسبب هو وبحسب مركز السيطرة على الأمراض والوقاية منها التابع للولايات المتحدة أن شركات السجائر قد ركزت نفقاتها على خصومات الأسعار لتجار التجزئة للحد من تداعيات التضخم على منتجاتها ولتخفيض تكلفة السجائر على المستهلكين.

ففي ظل كل هذه الحقائق التي تبرز سياسات هذه الشركات فيما يتعلق بالترويج لمنتجاتها، قال الرئيس التنفيذي لشركة فيليب موريس إنترناشونال Jacek Olczak، التي تصنع سجائر "مارلبورو" خارج الولايات المتحدة إن شركته ستتوقف عن بيع السجائر في المملكة المتحدة في غضون عقد من الزمن، كجزء من هدف الشركة لتصبح "خالية من التدخين" وتوقف استخدام السجائر التقليدية.

تصريح Olczak والذي أتى بعد عامين من إعلان المملكة المتحدة أنها تستهدف إيقاف التدخين في إنجلترا بحلول عام 2030 حصل على العديد من الانتقادات من قبل مجموعات مكافحة التدخين، والتي اتهمت الشركة بأنها قامت بتصاريح مماثلة في 2016.

كما واتهمت المجموعات وبحسب صحيفة The Guardian، شركات التبغ بمحاولة تغيير ما يسمى بالbrand image أو صورة العلامة التجارية للترويج على أنها ضد التدخين بينما لا تزال تبيع منتجات السجائر والدفع لإعلانات المنتجات الإلكترونية، والتي بدورها ارتفعت مبيعاتها عالميا بنسبة 122٪ بين عامي 2014 و 2020

فهل هي صحوة متأخرة لشركات التبغ أم أنها محاولة لمواكبة موجة الطلب المتزايد على منتجات التدخين الإلكترونية؟

خاصةً وأن قيمة سوق قطاع التدخين الإلكتروني أكبر بكثير من التدخين التقليدي لأنه يتضمن فئة الشباب والمراهقين.

حيث وبحسب دراسة تابعة لـ truth initiative فقد زاد استخدام السجائر الإلكترونية في أميركا بحوالي 1000% لطلاب المدارس الثانوية وأكثر من 400٪ لطلاب المتوسط خلال عامي 2019-2020.

وبحسب دراسة لجامعة هارفارد يعتبر النيكوتين من المواد المسببة للإدمان بشكل كبير ويمكن أن يؤثر على نمو الدماغ، خاصة عند المراهقين والشباب. حتى أن بعض السجائر الإلكترونية "الخالية من النيكوتين" وُجد أنها تحتوي على النيكوتين.

بالإضافة الى أنه من المرجح للمراهقين الذين يدخنون السجائر الإلكترونية أن يقوموا بالانتقال الى تدخين السجائر التقليدية.