15:36 10-10-2021

360 دقيقة أفقدت سكان الكوكب الأزرق توازنهم، فما الذي حدث ؟

طباعة

الرابع من اكتوبر 2021.. ليلة قيامة العالم الافتراضي.. ليلة حدث ما كان يظنه العالم مستحيلا.. شلل مفاجئ يصيب الشرفات الالكترونية.. ليلة ذاق العالم فيها طعم العزلة وانهارت خلالها الأيقونات والبروفايلات وألبومات الصور لأكثر من 3.5 مليار شخص.

الكوكب الأزرق وأخواته يصابون بسكتة فجائية استغرقت 360 دقيقة، 36 دقيقة مرت وكأنها اعوام و كانت كفيلة بأن تفقد سكان الكوكب الأزرق توزانهم.

الصمت الفجائي دفع بسكان الكوكب الأزرق للجوء إلى منصات أخرى بحثا عن خبر يطمئنهم عن حالة وطنهم الافتراضي الذي أدمنوا العيش فيه.. 6 ساعات مرت على 3.5 مليار نسمة عاشوا فيها على أعصابهم بانتظارعودة النبض لتطبيقاتهم، ليستعيدوا حياتهم التي أدمنوا العيش فيها والتي غالبا لا تعكس واقعهم الحقيقي.

حياة تتحدد مرتبتك فيها بناء على عداد زر الإعجاب "اللايك" على فيس بوك، أو رمز الإعجاب أو الريتويت على تويتر عدد اللايكات والاصدقاء يحدد أهميتك، وقد يحرمك من دخول بعض الأماكن ويرحب بك في بعضها؟

وكما هو الحال في واقعنا.. يفوز الأكثر نفوذًا، والأكثر مالا وسلطة بما نسميه رفاهيات الحياة، أماعلى الكوكب الأزرق فيحصل صاحب التقييم الأعلى على مزايا أكثر، تخصص له أماكن للمعيشة أفضل، ووظائف معينة، كما تخصص له مقاعد معينة على الطائرة في حالة سفره.

حياة لا تخلو من التقسيم الطبقي ايضا فأصحاب التقييم من 4 نجوم وما فوق هم الأفضل مجتمعيًا، واصحاب الثلاثة نجوم هم جيدون وسطيا، أما الأدنى من ذلك فهم الاقل مرتبة، بل ويوصفون بالانطوائيين وأحيانًا الغريبين.. وقد يدفعهم عدم التفاعل معهم للانتحار

ليلة السكتة الرقمية كبدت مالك الكوكب الأزرق خسائر بنحو 6 مليارات دولار، واكسبت هواتف ملايين البشر استراحة فريدة لم تعشها لسنوات.

لكنها بالتاكيد كشفت كيف ينفق الناس اثمن ما يملكونه وهو عمرهم بالمجان لجنرالات التكنولوجيا والتي تجني المليارات من الدولارات على حساب وقتهم وبياناتهم.