21:25 13-01-2022

من سيدفع الثمن الأكبر للتوترات المتصاعدة على الساحة الأوكرانية ؟

طباعة

منذ عقود وأوكرانيا مصابة بلعنة الجغرافيا ...فمازالت تبعات انعتاقها من عباءة الاتحاد السوفييتي تلاحقها ..وتفرق بين شعبها فمنهم من يلهث للحاق بالقطار الأوروبي وآخر يرغب في البقاء تحت عباءة الدب الروسي. 

الدب الروسي الذي يواصل السير خارج حدوده... مخترقا الخرائط ليعيد أمجاد امبراطوريته القديمة. 

يجهز قيصر الكرملين على أوكرانيا ويعد لها العدة والعتاد ...يوسع ساحات القتال ...جديده هذه المرة كييف ..الدولة التي كانت يوما ما جزءا من الاتحاد السوفييتي قبل تفككه وانهياره مطلع التسعينات

31 عاما لم تشفع لأوكرانيا تمردها على جارها الروسي ...31 عاما وحلفاؤها من الأوربيين لم يستغنوا عن الغاز الروسي ...الغاز الذي بات ورقة ضغط بيد قيصر الكرملين يلوح به كلما أينعت أوروبا براسها لحماية الأوكرانيين

ثلاثة عقود وموسكو تواصل اللعب بأوراق ضغط جديدة احدثها كان أزمة المهاجرين على حدود بيلاروسيا

وسط جميع تلك المماحكات الدولية بشأن اوكرانيا يبحث سيد البيت الأبيض عن لغة تفاهم مع قيصر الكرملين ...محاولا التحدث بسياسة الدبلوماسية تارة  والأبواب المغلقة تارة أخرى...لكن انشغاله بالمارد الصيني يجعل مهمته لحل الأزمة الأوكرانية صعبة بعض الشيء فيعيد ترديد اسطوانته المشروخة بتشديد العقوبات الاقتصادية على موسكو

عقوبات لم تمنع الدب الروسي حتى الآن من اللعب على حدود حديقته الخلفية والتي كانت يوما ما سلته الاقتصادية وموطن  صناعاته قبل أن تبحر تجاه الغرب

لم ينسى الروس كيف دق الأوكرانيون آخر اسفين بنعش الاتحاد السوفييتي ..اسفين دفع الاوكرانيون ثمنه باجتزاء القرم وانضمامها لموسكو ..يبقى السؤال هل ينجح الدب الروسي باعادة اوكرانيا لاحضانه مجددا؟؟  سؤال مازالت الإجابة عنه مبهمة لكن المؤكد ان الجبهة الأوكرانية ستشكل نافذة استنزاف جديدة لروسيا قبل اميركا