16:07 20-01-2022

لعنة 5G تحلُّ على واشنطن ..و6G في سماء بكين قريباً

طباعة

من التسابق على التسلح إلى التسابق نحو الفضاء وجد العالم نفسه أمام سباق جديد معقد وشرس. سباق بدأت معالمه الأولى بالظهور مطلع ثمانينات القرن الماضي عندما نجحت اليابان في تشغيل نظام الجيل الأول من الاتصالات باستخدام موجات الراديو العادي لإجراء الاتصالات الصوتية اللاسلكية، ليبدأ العالم من بعدها في تسريع خطواته لتطوير عالم الاتصالات.

ومع بزوغ كل جيل جديد كان العالم ينبهر من المزايا التي تحملها تقنيات كل جيل عن الآخر وخلال أعوام انتقل الانسان من الهاتف اللاسلكي إلى أجهزة تعمل على تقنية 3G و4G و5G ورغم اختلاف مزايا كل جيل عن الآخر إلا أن التحدي الأكبر لتلك الاجيال منوط بقدرتها على البقاء على قيد العمل.

وعلى مبدأ كلما جاءت أمة لعنت التي سبقتها يعيش عالم الاتصالات بأجياله المتطورة اللعنة ذاتها فسنة التطور لاتنتهي.

اللعنة الأولى جاءت من كبرى شركات السيارات بالعالم التي أعلنت أن شبكات الجيل الثالث في طريقها للاختفاء، اختفاء سيبدد معه عشرات الآلاف من السيارات التي تعمل على تقنية 3G.

أما اللعنة الثانية فجاءت عشية بدء تشغيل شبكة الجيل الخامس في بلاد العم سام، فكانت لعنة مزدوجة الأولى تكبدتها الشركات الأميركية المصنعة لشبكات الجيل الخامس، والثانية وقعت على عاتق شركات الطيران التي أعلنت الغاء رحلاتها المتجهة الى الولايات المتحدة.

اللعنة التي أصابت تقنية 5G في أميركا ليست الاولى فملفها مليء بالاتهامات والشكوك بمخاطرها من قبل أن ترى النور.

فحرب البيانات بين أكبر اقتصاديين بدأت منذ سنوات ويزيد من غليانها إعلان الصين عن العمل لبدء تشغيل الجيل السادس قريبا، حرب الغلبة فيها لمن يمتلك معلومات أكثر والمنتصر فيها هو الممسك بعصب البيانات الأكبر.

قد تكون اللعنة التي حلت على شبكة الجيل الخامس، بظاهرها تتمحور بالمخاوف التقنية والأمنية لكن المؤكد أن الصراع الأبدي بين المارد الصيني و العم سام، مازال حاضرا في باطنها.