19:01 24-06-2022

نائب المدير في Atlantic Council في تركيا لـ CNBC: تركيا تحاول إنهاء عزلتها الإقليمية

طباعة

زار ولي العهد السعودي محمد بن سلمان تركيا للمرة الأولى منذ سنوات، في تقارب بين اثنين من أهم الدول السياسية والاقتصادية في المنطقة بعد فترة من العلاقات المتوترة.

انقطعت العلاقات بين البلدين تقريبًا في أعقاب مقتل الصحفي جمال خاشقجي داخل القنصلية السعودية في إسطنبول عام 2018، وفي عام 2020، فرضت مقاطعة غير رسمية على البضائع التركية في السعودية.

يهدف ولي العهد السعودي والرئيس التركي الآن إلى تطبيع علاقتهما بالكامل، وصدر بيان مشترك عقب محادثات الزعيمين بالتفصيل فترة جديدة للعلاقات الثنائية، بما في ذلك رفع القيود التجارية، والمزيد من المحادثات الأخرى.

يأتي ذلك في الوقت الذي تواجه فيه تركيا أزمة اقتصادية، حيث بلغ التضخم مستوى قياسيًا تجاوز 70%، وانخفاض حاد في قيمة العملة والتي فقدت أكثر من نصف قيمتها العام الماضي.

 

إنهاء العزلة الإقليمية

قال بينار دوست، نائب المدير في Atlantic Council في تركيا، لشبكة CNBC "يجب أن نفهم أن هذا التقارب يأتي كجزء من جهود تطبيع أوسع تقوم به تركيا مع دول المنطقة، فبالإضافة إلى السعودية، يبذل أردوغان جهودًا لتطبيع العلاقات مع الإمارات وإسرائيل، كما ورد أن المحادثات مع مصر تتقدم.

وأضاف دوست أن تركيا تود إنهاء عزلتها الإقليمية، حيث عانت البلاد بشكل كبير من العزلة في مناطق مثل شرق البحر الأبيض المتوسط، وشكل عدد من الدول منصة للتعاون في استخراج الغاز هناك واستُبعدت تركيا.

وأشار دوست إلى أن المصالح الاقتصادية تلعب دورها أيضًا بالنسبة لأنقرة، لأن السعودية سوق مهم للبضائع والسياحة التركية، وإنهاء الحظر السعودي غير الرسمي على التجارة بين البلدين سيساعد في تخفيف الضغط الاقتصادي على تركيا.

وفي مايو آيار الماضي، استأنفت المملكة الرحلات الجوية إلى تركيا بعد توقف دام عامين.

كما تأتي زيارة السعودية لتركيا قبل زيارة الرئيس الأميركي جو بايدن إلى الخليج الشهر المقبل، والتي ستتضمن زيارة إلى السعودية في محاولة لإصلاح العلاقات بعد توترها مع وصول بايدن إلى البيت الأبيض.

يقول المحللون إن زيارة بايدن تستهدف إلى محاولة إقناع السعوديين بضخ المزيد من النفط للتخفيف من ارتفاع أسعار الوقود العالمية.