خفف صندوق النقد الدولي من توقعاته بتقديم قرض جديد للأرجنتين التي تعاني من أزمة حادة، حتى عندما أشاد بأدائها "الأفضل من المتوقع" فيما يتعلق بالأهداف الاقتصادية في عهد الرئيس الليبرالي خافيير مايلي.
وقال الصندوق، الاثنين 13 مايو/ آيار، إن الأرجنتين حققت جميع أهداف قرضها الحالي البالغ 43 مليار دولار في الربع الأول من العام 2024، وأنه سيتم الإفراج عن أموال بقيمة 800 مليون دولار بما يتماشى مع الجدول الزمني الحالي للبرنامج.
تحتاج الأرجنتين إلى الأموال لسداد صندوق النقد الدولي مقابل الاقتراض من قبل الحكومات السابقة بموجب البرنامج، والذي كانت قيمته في الأصل 57 مليار دولار عندما تم سحبه في عام 2018. وأعيد تمويله في عام 2022.
وقال مايلي، الذي خفض العجز المالي في الأرجنتين منذ توليه منصبه في ديسمبر/كانون الأول، في مقابلة أجريت معه في مارس/آذار، إن حكومته "في وضع قوي للغاية" للتوصل إلى اتفاق جديد مع صندوق النقد الدولي.
وأضاف أنه يريد جمع 15 مليار دولار من المقرضين الخارجيين لدعم خطته لإزالة ضوابط رأس المال الصارمة في الأرجنتين، والتي يقول الاقتصاديون إنها عائق رئيسي أمام النمو.
اقرأ أيضاً: كيف قادت معركة الأرجنتين ضد التضخم عملتها لتصبح الأقوى في العالم؟
وقال وزير الاقتصاد لويس كابوتو أواخر الشهر الماضي إن الحكومة "بدأت للتو التحدث مع صندوق النقد الدولي بشأن برنامج جديد".
لكن محللين قالوا إن من غير المرجح أن يوافق صندوق النقد الدولي على أموال إضافية للأرجنتين - التي تعد بالفعل أكبر مدينة لها وحصلت على 22 قرضا من صندوق النقد الدولي منذ عام 1958 - حتى يتمكن مايلي من إثبات أن إصلاحاته مستدامة، حسب تقرير لصحيفة فاينانشال تايمز.
وقال المدير المساعد لشركة EcoGo الاستشارية الأرجنتينية، سيباستيان مينيسكالدي: "سيأتي اتفاق جديد بعد انتخابات التجديد النصفي للعام 2025، عندما تكون النتيجة الإيجابية [بالنسبة لمايلي] بمثابة الترامبولين بالنسبة له لتنفيذ الإصلاحات الهيكلية التي يدعمها صندوق النقد الدولي".
ويسيطر مايلي على أقل من 15% من مقاعد الكونجرس. وقد اعتمد حتى الآن على السلطة التنفيذية لتحقيق أول فائض مالي أولي ربع سنوي للأرجنتين منذ عام 2008، بما في ذلك عن طريق خفض الإنفاق الاجتماعي وتعليق مشاريع الأشغال العامة.
وفي الشهر الماضي، حصل مايلي على دعم مجلس النواب لأول تشريعاته، وهو مشروع قانون واسع النطاق للإصلاح الاقتصادي ومجموعة من الزيادات الضريبية. لكن من المتوقع حدوث معارك صعبة حول مشروعي القانون في مجلس الشيوخ.
تفاقمت الأزمة الاقتصادية في الأرجنتين في الأشهر الأخيرة، مع تراجع الأجور الحقيقية والإنفاق الاستهلاكي. ونظمت النقابات القوية احتجاجات متكررة بشكل متزايد ضد الحكومة.
ويتوقع صندوق النقد الدولي أن ينكمش الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 2.8% في عام 2024.
وقال مينيسكالدي إن بعض الإجراءات التي اتخذتها الحكومة تتعارض مع نصيحة صندوق النقد الدولي، بما في ذلك قرار البنك المركزي بتحديد أسعار فائدة حقيقية سلبية، ونظام سعر صرف تفضيلي للمصدرين.
كما قال الصندوق في بيانه إن "التنفيذ الحاسم للحكومة لخطة تحقيق الاستقرار الخاصة بها أدى إلى تقدم أسرع من المتوقع في استعادة استقرار الاقتصاد الكلي".
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي
ملف تعريف الارتباط هو نص صغير يتم إرساله إلى متصفحك من الموقع الإلكتروني الذي تتم زيارته. ويساعد هذا الملف الموقع الإلكتروني في تذكّر معلومات عن زيارتك، ما يسهّل زيارة الموقع مرّة أخرى ويتيح لك الاستفادة منه بشكل أفضل.