إذا كنت تسعى لامتلاك مليون دولار لتشعر أنك قد حققت النجاح، قد يكون الوقت قد حان لإعادة النظر في هذا الهدف. وفقاً لدراسة أجرتها «Northwestern Mutual» عام 2024، يشعر واحد فقط من بين كل ثلاثة مليونيرات بالثراء فعلياً.
لحسن الحظ، الشعور بالثراء لا يتعلق كثيراً بالمال الموجود في حسابك المصرفي بقدر ما يتعلق بموقفك تجاه المال الذي تملكه بالفعل.
يقول بول مورون، المخطط المالي المعتمد في نورث هافن بولاية كونيتيكت: "الثروة مصطلح نسبي". وهي تعتمد على نمط حياتك، واحتياجاتك الخاصة من الإنفاق، ومصادرك المختلفة للدخل، التي تختلف من شخص لآخر. باختصار، قدرتك على الشعور بالثراء تعتمد على "تجاربك ومفاهيمك الشخصية حول المال"، وفقاً لشبكة CNBC.
اقرأ أيضاً: نمو أثرياء البتكوين إلى أكثر من 84000 مليونير جديد خلال عام واحد
وهذا يعني أن هناك طريقاً لأي شخص، مهما كان دخله أو ميزانيته، لتعزيز ثقته المالية والشعور بالثراء. فيما يلي ثلاث استراتيجيات من مخططين ماليين للشعور بالثراء، حتى وإن كان لديك أقل من مليون دولار في البنك:
1. ركّز على إدارة نفقاتك بدلاً من ملاحقة الأهداف المالية الكبيرة
قد يكون لديك دخل جيد، ولكن إذا كنت تعيش بطريقة تتجاوز قدراتك المالية، ستشعر دائماً بالضغط المالي. بدلاً من التركيز على جمع المزيد من الأموال، من المهم إدارة نفقاتك بحكمة. حدد ما هو ضروري وما هو غير ضروري، وحاول التوفير في الأمور التي يمكن الاستغناء عنها.
2. كن مدركاً لقيمك وأهدافك المالية الشخصية
الشعور بالثراء لا يعني بالضرورة امتلاك ممتلكات مادية ضخمة، بل يعني تحقيق أهدافك المالية والشخصية. سواء كنت ترغب في تأمين مستقبل مالي مستقر أو تحقيق حلم السفر حول العالم، من الضروري أن تكون مدركاً لما يعنيه المال بالنسبة لك وكيف يسهم في سعادتك.
3. استثمر في خبرات الحياة وليس في الممتلكات
التجارب الحياتية، مثل السفر أو قضاء الوقت مع العائلة، غالباً ما تترك أثراً أكبر على الشعور بالرفاهية من شراء الممتلكات المادية. قد يكون من المفيد استثمار أموالك في تجارب تعزّز شعورك بالراحة النفسية والسعادة بدلاً من التركيز على امتلاك الأشياء.
إن الشعور بالثراء يتعلق أكثر بكيفية إدارة حياتك المالية والنفسية، وليس بمقدار المال الذي تملكه بالفعل. عبر التركيز على إدارة نفقاتك، والوعي بقيمك وأهدافك، والاستثمار في تجارب الحياة، يمكنك تعزيز شعورك بالثروة والراحة المالية مهما كان دخلك.
1.تقبل رحلتك المالية الشخصية
بينما قد يبدو مبلغ مليون دولار رقماً مغرياً، فإن تحديد هدف محدد وقابل للتحقيق للادخار هو الخطوة الأكثر أهمية للشعور بالثراء، وفقاً لراشيل إلسون، المخططة المالية المعتمدة في سان فرانسيسكو، كاليفورنيا.
هذا يعني التخلي عن الأرقام المتعارف عليها، مثل مليون دولار، واحتضان رحلتك المالية الخاصة. فالأهداف مثل إنشاء صندوق للطوارئ أو تحسين تصنيفك الائتماني، عند تحقيقها، يمكن أن تجعلك تشعر بالثراء دون الحاجة إلى بناء ثروة ضخمة.
السبب في ذلك هو أن تحديد أهداف ثروتك وادخارك بناءً على احتياجاتك الشخصية يوفر طرقاً ملموسة لتحقيق نجاحاتك الشخصية. هذا النهج يغير تفكيرك من التركيز على مقدار المال الذي يمكنك تجميعه إلى كيفية تحقيق أقصى استفادة مما لديك.
مجرد السعي لتجميع المال دون استراتيجية قد يجعلك تشعر بالدونية مقارنة بأقرانك الأكثر ثراءً. يقول بول مورون: «الأمر يشبه أن تكون رياضياً، هناك دائماً من هو أسرع أو أقوى منك. سيكون هناك دائماً من يمتلك أكثر منك».
2. استفد من عامل الوقت
عندما تكون في العشرينيات أو الثلاثينيات من عمرك، قد لا يكون لديك الكثير من المال في متناول اليد بعد. ومع ذلك، تمتلك أصولاً قيّمة جداً: الوقت. إذا بدأت في الادخار مبكراً واستثمرت بانتظام، فإن عامل الوقت والفائدة المركبة يمكنهما تحويل مبلغ صغير نسبياً إلى مبلغ كبير مع مرور الزمن.
بمعنى آخر، لا تحتاج إلى مليون دولار اليوم لتشعر بالثراء، فقط خطة لتنمية أموالك بمرور الوقت.
وعلى الرغم من أنه قد يبدو لك أن ميزانيتك الحالية لا تتيح لك تخصيص الكثير للمستقبل، فإن المساهمات الصغيرة يمكن أن تحدث فرقاً كبيراً على المدى الطويل.
تضيف إلسون: «أي شيء تفعله لنفسك في شبابك سيضعك في وضع أفضل لاحقاً». والأهم هو «المرونة التي ستمنحك إياها».
اقرأ أيضاً: مليونير عصامي تقاعد في سن مبكر.. وهذا ما يندم عليه
3. التعاون مع مستشار مالي
امتلاك مليون دولار لا يعني شيئاً إذا كنت لا تعرف كيفية استثماره. ومع ذلك، بغض النظر عن مستوى دخلك، إذا كنت تفهم بالضبط مقدار ما تملكه وما هي الخيارات المتاحة أمامك، فقد تكتشف أن أموالك يمكن أن تستفيد أكثر مما كنت تظن.
تقول راشيل إلسون: «هنا يأتي دور المستشار المالي». عادةً ما يرشدك المستشار عبر ما تملكه، وما هي الاستراتيجيات المتاحة لك، وكيف يمكن أن تتطور الأمور مع مرور الوقت. معاً، يمكنكم تحديد أفضل طريقة لتخصيص مواردك، تضيف إلسون.
يقول بول مورون إن القيمة الكبرى التي يمكن أن يوفرها المخططون الماليون هي إبقاؤك على المسار الصحيح والتركيز على أهدافك المالية. وبما أن المحترفين الماليين يراقبون استراتيجيتك الفردية بشكل دائم، يمكنك أن تشعر بالثقة بأن لديك بعض المرونة في ميزانيتك، حتى إذا لم تسر كل الأمور في حياتك كما هو مخطط لها.
في جوهره، التخطيط المالي هو كيفية جعل أموالك تعمل لتحقيق أهدافك، سواء كان ذلك شراء منزل، أو الادخار للتقاعد، أو تقليل القلق المتعلق بالمال، كما تقول إلسون. "فهم خريطة الطريق الخاصة بك مفيد جداً".
حتى إذا بدت أهدافك بعيدة، فإن الاعتراف بالإنجازات المالية الصغيرة على طول الطريق يمكن أن يساعدك على الشعور بالثراء، كما يضيف مورون. قد تكون هذه الإنجازات كبيرة مثل تحسين درجة الائتمان الخاصة بك أو صغيرة مثل إعداد الدفع التلقائي لفاتورة شهرية.
الاحتفال بهذه الإنجازات أثناء مسيرتك نحو تحقيق أهداف أكبر من المرجح أن يجعلك تشعر بالثراء أكثر من "مجرد النظر إلى رقم كبير في البنك".
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي
ملف تعريف الارتباط هو نص صغير يتم إرساله إلى متصفحك من الموقع الإلكتروني الذي تتم زيارته. ويساعد هذا الملف الموقع الإلكتروني في تذكّر معلومات عن زيارتك، ما يسهّل زيارة الموقع مرّة أخرى ويتيح لك الاستفادة منه بشكل أفضل.