وصل الرئيس السوري أحمد الشرع إلى تركيا اليوم الثلاثاء، في ثاني زيارة رسمية له خارج البلاد منذ توليه المنصب في أعقاب الإطاحة بالرئيس السابق بشار الأسد.
واستقبل رئيس تركيا رجب طيب أردوغان، الشرع، ووزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، في المجمع الرئاسي بالعاصمة التركية أنقرة، وفقاً لصفحة رئاسة الجمهورية العربية السورية على منصة إكس.
وذكر الرئيس التركي أن المواطنين السوريين لديهم حالياً الإرادة اللازمة من أجل تقرير مستقبلهم، متوقعاً زيادة الزيارات المتبادلة مع الإدارة الجديدة في دمشق خلال الفترة المقبلة.
وقال أردوغان، خلال مؤتمر صحافي بعد لقائه مع نظيره السوري: "ناقشت مع الشرع الخطوات التي سيتم اتخاذها ضد المسلحين في شمال شرق سوريا".
وأوضح أنه أبلغ الرئيس السوري بأن أنقرة على استعداد للمساعدة في المعركة أمام المسلحين الأكراد وتنظيم "داعش" في سوريا.
وأعرب الرئيس التركي عن اعتقاده بأن عودة السوريين من الخارج إلى سوريا بشكل طوعي ستتسارع مع استقرار البلاد. وأضاف: "سيتم تخفيف العقوبات المفروضة على سوريا في عهد الأسد بعد المبادرات التركية".
وذكر أردوغان أنه من المهم للعالم العربي والإسلامي دعم الإدارة الجديدة في سوريا سواء من الناحية المالية أو غيرها.
من جانبه، دعا الرئيس السوري أحمد الشرع نظيره التركي إلى زيارة دمشق قريباً.
وقال الشرع خلال المؤتمر الصحفي للرئيسين: "ناقشنا ضرورة انسحاب إسرائيل من الأراضي التي دخلتها مؤخراً وفقاً لاتفاق فض الاشتباك عام 1974".
وتضمن لقاء الرئيسين بحث آخر التطورات في سوريا، بالإضافة إلى التدابير المشتركة المحتملة لإعادة بناء اقتصاد البلاد وتحقيق الاستقرار والأمن الدائمين، وفقاً لتصريحات مدير الاتصالات في الرئاسة التركية، فخر الدين ألتون، عبر منصة "إكس".
وقال ألتون: "نعتقد أن العلاقات التركية السورية التي عادت إلى طبيعتها بعد استعادة سوريا لحريتها ستتعزز وتكتسب بعداً جديداً".
Suriye Arap Cumhuriyeti Geçiş Dönemi Cumhurbaşkanı Ahmed Şara, Cumhurbaşkanımız Sayın Recep Tayyip Erdoğan’ın davetine icabetle, 4 Şubat Salı günü Ankara’ya bir ziyaret gerçekleştirecektir.
— Fahrettin Altun (@fahrettinaltun) February 3, 2025
Cumhurbaşkanlığı Külliyesinde gerçekleşecek görüşmelerde Suriye’deki son gelişmeler…
وبعد سقوط النظام السوري، زار وزير الخارجية التركي هاكان فيدان ورئيس الاستخبارات إبراهيم كالين دمشق في 8 ديسمبر كانون الأول، حيث عقدا نقاشات مع القيادة السورية الجديدة.
اقرأ أيضاً: سوريا بعد سقوط الأسد.. إجراءات انتقالية وتطلعات وتحديات مستقبلية (خاص CNBC عربية)
وأعادت تركيا، التي دعمت فصائل معارضة شاركت في الإطاحة بالرئيس بشار الأسد بعد حرب أهلية استمرت 13 عاماً، فتح سفارتها في دمشق في ديسمبر كانون الأول، وأعلنت عن استعدادها لتزويد سوريا بالكهرباء.
وسبق أن تعهد الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، بأن أنقرة ستفعل كل ما يلزم لإعادة إعمار سوريا.
بلغ حجم التبادل التجاري بين سوريا وتركيا في 2024، نحو 2.5 مليار دولار. ويتطلع البلدان إلى زيادة حجم التبادل التجاري إلى 10 مليارات دولار، بحسب صحف محلية تركية.
وتتمثل أهم الصادرات التركية إلى سوريا في الحديد والصلب والمنتجات البلاستيكية ومواد البناء والمنتجات الغذائية، بينما يتصدر القطن وزيت الزيتون وزيت عباد الشمس، قائمة المنتجات السورية إلى تركيا.
وفي يناير كانون الثاني، قررت سوريا خفض الرسوم الجمركية على 269 سلعة تصدرها لتركيا، بما في ذلك المواد الغذائية والحديد والصلب ومنتجات النظافة.
اقرأ أيضاً: وزير التجارة التركي: سوريا تخفض الرسوم الجمركية على 269 سلعة تصدرها لأنقرة
قالت أربعة مصادر مطلعة لرويترز، إن المحادثات بين الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع ونظيره التركي رجب طيب أردوغان في أنقرة اليوم الثلاثاء، ستتناول اتفاق دفاع مشترك يتضمن إنشاء قواعد جوية تركية في وسط سوريا وتدريب الجيش السوري الجديد.
وفقاً للمصادر، التي تضم مسؤولاً أمنياً سورياً، ومصدرين أمنيين أجنبيين مقيمين في دمشق، ومسؤول مخابراتي إقليمياً كبيراً، فإن المحادثات بين الشرع وأردوغان ستبحث إقامة قواعد جوية تركية في سوريا واستخدام المجال الجوي السوري لأغراض عسكرية، إلى جانب دور تركي رئيسي في تدريب الجيش السوري الجديد.
يعد هذا اللقاء أول تأكيد رسمي على ترتيب دفاعي استراتيجي بين تركيا والقيادة السورية الجديدة.
بعد سقوط نظام الأسد، قررت القيادة السورية الجديدة حل الجيش السوري والفصائل المسلحة المختلفة، وبدأت إعادة دمج القوات ضمن قيادة عسكرية موحدة.
وأكدت المصادر أن المحادثات ستشمل إنشاء قاعدتين عسكريتين تركيتين في المنطقة الصحراوية بوسط سوريا المعروفة باسم البادية.
وقال مسؤول في الرئاسة السورية إن الشرع سيناقش مع أردوغان "تدريب القوات المسلحة التركية للجيش السوري الجديد، بالإضافة إلى مجالات الانتشار والتعاون الجديدة"، دون تقديم تفاصيل حول مواقع الانتشار المحتملة.
أفادت المصادر أن الاتفاق لن يُبرم اليوم الثلاثاء، لكنه قيد المناقشة ضمن جهود أوسع لإعادة ترتيب المشهد العسكري والسياسي في سوريا.
تعد زيارة الشرع إلى تركيا هي محطته الدولية الثانية بعد زيارته للسعودية يوم الأحد، حيث التقى مع ولي العهد الأمير محمد بن سلمان.
وذكرت صفحة الرئاسة السورية على "تليغرام" أن الشرع أجرى محادثات موسعة مع بن سلمان، حيث شعر برغبة حقيقية في دعم سوريا في إعادة بناء مستقبلها، فضلاً عن التزام قوي بالحفاظ على إرادة الشعب السوري ووحدة البلاد وسلامة أراضيها.
وصل الشرع ووزير الخارجية أسعد الشيباني إلى جدة يوم الثلاثاء قبل التوجه إلى مكة لأداء العمرة. وتم استقبالهما في مطار الملك عبد العزيز من قبل نائب أمير مكة، سعود بن مشعل.
وأعلنت القيادة العامة للجيش السوري الأربعاء الماضي رسمياً تولي أحمد الشرع رئاسة الجمهورية السورية لمدة ثلاث سنوات فترة انتقالية. وأعلن الإعلان أيضاً حل مجلس الشعب والجيش والفصائل الثورية، وكذلك تعليق العمل بالدستور الحالي.
اقرأ أيضاً: الشرع: الوصول إلى انتخابات رئاسية يحتاج ما بين 4 و5 سنوات
وتشير التحركات الدبلوماسية التي يقوم بها الشرع في المملكة العربية السعودية وتركيا إلى بداية مرحلة جديدة في المشهد السياسي السوري، مع قيام القوى الإقليمية بإعادة تقييم أدوارها في دعم استقرار البلاد وإعادة إعمارها.
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي
ملف تعريف الارتباط هو نص صغير يتم إرساله إلى متصفحك من الموقع الإلكتروني الذي تتم زيارته. ويساعد هذا الملف الموقع الإلكتروني في تذكّر معلومات عن زيارتك، ما يسهّل زيارة الموقع مرّة أخرى ويتيح لك الاستفادة منه بشكل أفضل.