لأول مرة.. ماذا يعني حضور نائب الرئيس الصيني حفل تنصيب ترامب؟

نشرالجمعة، 17 يناير 2025 | 7:29 مساءً
آخر تحديث السبت، 25 يناير 2025 | 7:27 صباحًا

استمع للمقال
Play

قررت الصين لأول مرة إرسال أحد أهم مسؤولي الحزب الشيوعي ونائب رئيس البلاد هان تشنغ إلى الولايات المتحدة يوم الاثنين 20 يناير كانون الثاني من أجل حضور حفل تنصيب دونالد ترامب رئيساً للولايات المتحدة.

ورغم تهديدات ترامب المبكرة بفرض تعرفات جمركية أعلى على الصين مع توليه السلطة، فإن الصين بتلك الخطوة الإيجابية تحاول تجنب تكرار سنوات الرئيس المنتهية ولايته جو بايدن.

وتصاعدت التوترات بين الولايات المتحدة والصين خلال السنوات الأخيرة، بعد اتباع بايدن سياسة ترامب، وفرض قيوداً على الصادرات لاستهداف التكنولوجيا الصينية، إلى جانب الخلافات بشأن تايوان.


اقرأ أيضاً: تشديد العقوبات الأميركية على روسيا يطال الصين والهند ويبدّل خريطة السوق


كما تأتي الرسالة الصينية بالتودد إلى الولايات المتحدة، رداً على دعوة ترامب للرئيس الصيني شي جين بينغ لحضور حفل التنصيب، وذلك في خرق للتقاليد بدعوة قادة أجانب، مع دعوته لعدد من الرؤساء ورؤساء الوزراء الآخرين.

مكالمة بين الرئيسين

في تطور أكثر إيجابية يوم الجمعة في العلاقات بين البلدين، كشف ترامب، عن تحدثه هاتفياً مع الرئيس الصيني، حول TikTok ومخدر الفنتانيل والتجارة والعديد من القضايا الأخرى.


اقرأ أيضاً: ترامب والرئيس الصيني يناقشان تيك توك والتجارة والفنتانيل


وقال ترامب عبر منشور على منصة التواصل الاجتماعي Truth Social التابعة له: "كانت المكالمة جيدة جداً لكلاً من الصين والولايات المتحدة. أتوقع أننا سنحل العديد من المشاكل معاً، وأن نبدأ على الفور".

لكن الصين لم تخفِ احتمالية ممارستها شق العصا، أو رد الفعل السريع والقوي، في حالة اتخاذ الولايات المتحدة إجراءات سلبية أو ساءت العلاقات، خاصة مع تعيين ترامب مسؤولين أميركيين عن السياسة الخارجية في إدارته القادمة أكثر صرامة تجاه بكين.

حضور نائب الرئيس لإظهار الاحترام وتعزيز الحوار

قالت وزارة الخارجية الصينية، في بيان يوم الجمعة، إن نائب الرئيس هان تشنغ سيحضر حفل تنصيب ترامب كممثل خاص للرئيس شي. وأضافت: "نحن على استعداد للعمل مع الحكومة الأميركية الجديدة لتعزيز الحوار والاتصالات... وإيجاد الطريقة الصحيحة للبلدين للتوافق مع بعضهما البعض".

ويمثل إرسال هان تشنغ تقدم ملحوظ عن الممارسة المعتادة لبكين بإرسال السفير الصيني إلى الولايات المتحدة في حفلات التنصيب.

وقال الباحث في العلاقات الدولية في جامعة فودان في شنغهاي، وو شينبو، لصحيفة واشنطن بوست، إن الصين تريد "رد الاحترام الذي أظهره دونالد ترامب للرئيس شي جين بينغ بدعوته".

وأضاف أن اليابان والهند -وهما شريكان أمنيان رئيسيان للولايات المتحدة- لن ترسلا سوى وزيري خارجيتهما.

وقال وو شينبو: "نأمل أن يبدأ نائب الرئيس هان بداية جيدة في التعامل مع إدارة ترامب".

سياسة صارمة تجاه الصين واستعداد للرد

أشار الرئيس الأميركي المنتخب إلى اعتزامه اتخاذ نهج صارم تجاه الصين، قبل توليه منصبه من خلال ترشيح أنصار سياسة صارمة تجاه بكين في مناصب رئيسية للسياسة الخارجية.

وفي جلسة استماع للجنة مجلس الشيوخ هذا الأسبوع، قال ماركو روبيو، الذي تم ترشيحه وزيراً للخارجية في إدارة ترامب، ويخضع لعقوبات من بكين، إن الصين "هي الخصم الأكثر قوة وخطورة ممن واجهتهم هذه الأمة على الإطلاق"، موضحاً أن مواجهة بكين ستكون محوراً رئيسياً للإدارة القادمة.


اقرأ أيضاً: هل تعيد ولاية ترامب الثانية الحرب التجارية مع الصين؟


رداً على هذا النهج، أعلنت بكين عن قدرتها على تقييد الصادرات الرئيسية، والتحقيق في الشركات الأميركية العاملة في الصين لإظهار أنها لن تتراجع عن التصارع مع ترامب إذا نفذ وعوده بفرض رسوم جمركية تصل إلى 60% على الواردات الصينية.

لكن بكين أشارت أيضاً إلى استعدادها للدفع نحو التوصل إلى اتفاق مبكر لتجنب تصعيد الخلاف إلى حرب تجارية.

محاولات صينية للحفاظ على التعافي الاقتصادي

تهدد أي إجراءات سلبية إضافية من الولايات المتحدة التعافي الاقتصادي الهش للصين، وذلك بعد إطلاق بكين حزمة تحفيز كبيرة أواخر العام الماضي لمكافحة انكماش الأسعار، وتراجع سوق العقارات لفترة طويلة، وضعف الاستهلاك.

وبفضل هذه التدابير والصادرات القوية في الأشهر الثلاثة الأخيرة من العام 2024، نما الناتج المحلي الإجمالي للصين بنسبة 5% لهذا العام، وهو ما يصل بالضبط إلى هدف الحكومة، حسبما قال المكتب الوطني للإحصاء يوم الجمعة.


اقرأ أيضاً: الصين تحقق معدل النمو المستهدف عند 5% وسط تدهور الأوضاع المعيشية


هل تكرر الصين تجربة فشلت في ولاية ترامب الأولى؟

توددت الصين إلى دونالد ترامب في بدايات ولايته الأولى. سافر الرئيس الصيني شي إلى مقر إقامة ترامب في منتجع "مار إيه لاغو"، واستقبل ترامب في بكين باستقبال فخم وجولة نادرة في المدينة.

لكن هذه المبادرات لم تفعل الكثير لمنع حرب تجارية متصاعدة من التعرفات الجمركية والقيود على صادرات التكنولوجيا التي ظلت في الغالب قائمة في عهد بايدن.

لم يجري الرئيس الصيني أي زيارة للولايات المتحدة في عهد بايدن بغرض زيارة الدولة نفسها، ولم يسافر بايدن إلى بكين قط. الاجتماع الوحيد الذي جمع بين الزعيمين على الأراضي الأميركية حدث في مدينة سان فرانسيسكو خلال العام 2023 على هامش قمة التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ.

وفي محاولة لتحسين العلاقات منذ البداية خلال فترته الثانية، اتخذ الرئيس الصيني نهجاً أكثر إيجابية من خلال تهنئة ترامب بعد فوزه في الانتخابات الرئاسية التي عقدت في الخامس من نوفمبر تشرين الثاني الماضي.

وقال شي خلال رسالة تهنئته إلى ترامب، إن البلدين يجب أن "يجدا الطريق الصحيح للتوافق في العصر الجديد، بما يعود بالنفع على البلدين والعالم الأوسع"، وفقاً لوكالة أنباء شينخوا الصينية.

كما هنأ نائب الرئيس الصيني، نائب الرئيس الأميركي المنتخب جيه دي فانس بالفوز في الانتخابات.

وقال الباحث المتقاعد في العلاقات الدولية في شنغهاي، شين دينغلي، لصحيفة واشنطن بوست، إن هناك فرصة جيدة لعدم حدوث بداية مضطربة في العلاقات الأميركية الصينية هذه المرة، بعد حقبة بايدن.

تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي

أخبار ذات صلة

الأكثر قراءة

سوشيال

الأكثر قراءة

سياسة ملفات الارتباط

ملف تعريف الارتباط هو نص صغير يتم إرساله إلى متصفحك من الموقع الإلكتروني الذي تتم زيارته. ويساعد هذا الملف الموقع الإلكتروني في تذكّر معلومات عن زيارتك، ما يسهّل زيارة الموقع مرّة أخرى ويتيح لك الاستفادة منه بشكل أفضل.