غزة تنزف مجدداً: تصعيد عسكري واسع النطاق بعد فشل مفاوضات الهدنة

نشرالثلاثاء، 18 مارس 2025 | 8:52 صباحًا
آخر تحديث الثلاثاء، 18 مارس 2025 | 10:57 صباحًا
مصدر الصورة: AFP

استمع للمقال
Play

في أكبر موجة من الغارات الجوية على غزة منذ بدء وقف إطلاق النار في 19 يناير كانون الثاني، لقى ما لا يقل عن 400 فلسطينياً مصرعهم على يد قوات الجيش الإسرائيلي الذي بدأ في تنفيذ ضربات مكثفة على القطاع منذ فجر اليوم الثلاثاء.

وأفادت التقارير بأن محمود أبو وفا، وهو أرفع مسؤول أمني في حماس داخل غزة، كان من بين القتلى. إلا أن العديد من المدنيين، بمن فيهم أطفال، كانوا أيضاً ضمن الضحايا.

يأتي هذا التصعيد بعد فشل المفاوضات الرامية إلى تمديد اتفاق وقف إطلاق النار.

وقال شهود عيان إن الانفجارات بدأت في غزة بينما كان العديد من السكان يتناولون وجبة السحور.

وأفاد الشهود بأن أكثر من 20 طائرة حربية إسرائيلية حلّقت فوق القطاع، قبل أن تبدأ بقصف أهداف في مدينة غزة، ورفح، وخان يونس، بحسب وسائل إعلام بريطانية.

ووفقاً لبيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، فقد أمر بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع إسرائيل كاتس بتنفيذ الضربات صباح الثلاثاء.

وجاء في البيان: «يأتي هذا ردّاً على الرفض المتكرر من حماس لإطلاق سراح رهائننا، وكذلك رفضها لجميع المقترحات التي تلقتها من المبعوث الرئاسي الأميركي ستيف ويتكوف والوسطاء».

وأضاف البيان: «ستعمل إسرائيل، من الآن فصاعداً، ضد حماس بقوة عسكرية متزايدة».

وأوضح أن خطة الضربات «قدّمها الجيش الإسرائيلي خلال عطلة نهاية الأسبوع، وحصلت على موافقة القيادة السياسية».

من جانبه، حذّر داني دانون، السفير الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة، حركة حماس من مغبّة عدم الإفراج عن الرهائن، قائلاً: «لن نظهر أي رحمة لأعدائنا».

اقرأ أيضاً: ما هي العقبات التي قد تعرقل خطة مصر لإعادة إعمار غزة بتكلفة 53 مليار دولار؟

بدورها، ندّدت حماس بشدّة بالضربات، متهمةً إسرائيل بالتراجع عن اتفاق وقف إطلاق النار و«تعريض مصير الرهائن الإسرائيليين المتبقين في غزة لمجهول».

لكن الحركة لم تعلن حتى الآن استئناف القتال، بل دعت الوسطاء والأمم المتحدة إلى التدخل.

وقال عزت الرشق، أحد مسؤولي حركة حماس، في بيان: «لن يحقق العدو بالحرب والتدمير ما فشل في تحقيقه على طاولة المفاوضات».

 وأمر الجيش الإسرائيلي الفلسطينيين المقيمين في مناطق قريبة من الحدود مع إسرائيل بمغادرة منازلهم، واصفاً إياها بأنها «مناطق قتال خطرة». لكنه لم يصدر أوامر بإخلاء شمال غزة بالكامل، كما فعل في بداية الحرب في أكتوبر تشرين الأول 2023.

من جهتها، أكدت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنها أُبلِغت بالضربات مسبقاً، وذلك بحسب ما نقلت شبكة فوكس نيوز عن متحدث باسم البيت الأبيض.

يحاول المفاوضون إيجاد مسار للمضي قدماً بعد انتهاء المرحلة الأولى من الهدنة المؤقتة في 1 مارس آذار.

واقترحت الولايات المتحدة تمديد المرحلة الأولى حتى منتصف نيسان أبريل، متضمّنة مزيداً من عمليات تبادل الرهائن الذين تحتجزهم حماس والسجناء الفلسطينيين الذين تعتقلهم إسرائيل.

وقال منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، إن الضربات على غزة غير مقبولة وطالب بالعودة لوقف إطلاق النار.

قال الكرملين، اليوم الثلاثاء، إنه يشعر بالقلق إزاء ما وصفه بـ«سقوط عدد كبير من المدنيين» جراء الغارات الجوية الإسرائيلية على غزة، معرباً عن أمله في العودة إلى المسار السلمي.

وقال المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، للصحفيين: «لا شك أن هذا يمثل تدهوراً جديداً للوضع في غزة، ودوامة تصعيد أخرى تثير قلقنا».

وأضاف: «التقارير حول سقوط أعداد كبيرة من المدنيين تثير القلق بشكل خاص».

وتابع قائلاً: «نراقب الوضع عن كثب، ونأمل بطبيعة الحال أن يعود إلى مسار سلمي».

الحرب بين حماس وإسرائيل

بدأت الحرب الأخيرة بين إسرائيل وحماس في 7 أكتوبر تشرين الأول 2023، عندما شنت حماس هجوماً في جنوب إسرائيل أسفر عن مقتل أكثر من 1,200 شخص، معظمهم مدنيون، إضافةً إلى أسر 251 شخصاً.

وأدى الهجوم إلى إطلاق إسرائيل عملية عسكرية واسعة، أسفرت حتى الآن عن مقتل أكثر من 48,520 شخصاً، معظمهم مدنيون، وفقاً لأرقام وزارة الصحة في غزة التي تعتمدها الأمم المتحدة وجهات أخرى.

وقد تشرّد معظم سكان غزة البالغ عددهم 2.1 مليون نسمة عدة مرات منذ بدء الحرب.

ويُقدَّر أن 70% من المباني في القطاع تضررت أو دُمّرت، كما انهارت أنظمة الرعاية الصحية والمياه والصرف الصحي، فيما يعاني السكان من نقص حاد في الغذاء والوقود والدواء والمأوى.

اقرأ أيضاً: دعم فرنسي وألماني وإيطالي وبريطاني للخطة العربية لإعادة إعمار غزة

تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي

الأكثر قراءة

سوشيال

الأكثر قراءة

سياسة ملفات الارتباط

ملف تعريف الارتباط هو نص صغير يتم إرساله إلى متصفحك من الموقع الإلكتروني الذي تتم زيارته. ويساعد هذا الملف الموقع الإلكتروني في تذكّر معلومات عن زيارتك، ما يسهّل زيارة الموقع مرّة أخرى ويتيح لك الاستفادة منه بشكل أفضل.