الرسوم الجمركية الأميركية تلقى بظلالها السلبية على النشاط الصناعي في آسيا

نشرالثلاثاء، 1 أبريل 2025 | 6:45 صباحًا
آخر تحديث الثلاثاء، 1 أبريل 2025 | 6:57 صباحًا
مصدر الصورة: AFP

استمع للمقال
Play

تراجعت أنشطة المصانع في معظم أنحاء آسيا خلال مارس آذار، حيث أدّت الحرب التجارية الأميركية المتصاعدة وتباطؤ الطلب العالمي إلى إضعاف ثقة الأعمال، وفقاً لاستطلاعات أجراها القطاع الخاص اليوم الثلاثاء، مما زاد من قتامة آفاق الاقتصاد في المنطقة.

لكن الصين كانت استثناءً بين مؤشرات مديري المشتريات التي اتسمت بانخفاض عام، إذ أظهرت بياناتها انتعاش النشاط الصناعي في ثاني أكبر اقتصاد في العالم، مع تسارع المصانع في شحن المنتجات إلى العملاء قبل دخول الرسوم الجمركية الأميركية حيّز التنفيذ.

المخاوف من اشتعال حرب تجارية

يُفاقم احتمال اتساع نطاق حرب تجارية عالمية من متاعب صانعي السياسات في سعيهم لتخفيف وطأة تداعيات تداعيات النمو وإدارة الضغوط التضخمية الناجمة عن ارتفاع التكاليف.

وفي مناطق أخرى من آسيا، أظهرت الاستطلاعات أن اليابان وكوريا الجنوبية وتايوان شهدت تراجعاً في النشاط الصناعي خلال مارس آذار، مع استعداد الشركات لمزيد من حالة عدم اليقين بشأن السياسة التجارية الأميركية.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد فرض رسوماً جمركية متعدّدة على شركاء بلاده التجاريين منذ توليه منصبه في يناير كانون الثاني، بما في ذلك خطة لزيادة الرسوم على واردات السيارات.

ارتفع مؤشر مديري المشتريات الصناعي Caixin/S&P Global في الصين إلى 51.2 نقطة في مارس آذار، مقارنةً بـ 50.8 نقطة في الشهر السابق، متجاوزاً التوقعات السوقية، ومواصلاً البقاء فوق العتبة البالغة 50.0 نقطة، التي تفصل بين النمو والانكماش.

جاء هذا التعافي متماشياً إلى حد كبير مع البيانات الرسمية التي نُشرت يوم الإثنين، والتي أظهرت أن النشاط الصناعي في الصين نما بأسرع وتيرة له خلال عام.

لكن المحللين يتوقّعون أن يكون هذا التحسّن قصير الأمد، إذ تهدّد الحرب التجارية بعرقلة الزخم الاقتصادي. فقد فرض الرئيس الأميركي دونالد ترامب رسوماً جمركية تراكمية بنسبة 20% على الواردات الصينية منذ يناير كانون الثاني، ومن المتوقّع أن يُعلن هذا الأسبوع عن رسوم جمركية متبادلة إضافية.

اقرأ أيضاً: رد موحد من الصين واليابان وكوريا الجنوبية على الرسوم الجمركية الأميركية

وقال جوليان إيفانز-بريتشارد، الخبير الاقتصادي في كابيتال إيكونوميكس: «ارتفاع مؤشر Caixin الصناعي يعكس نظيره الرسمي، حيث تُظهر المؤشرات أن القطاع الصناعي في الصين يستفيد من عاملين رئيسيين: التسريع في الصادرات قبل تطبيق الرسوم الجمركية والدعم المالي الحكومي.»

وأضاف: «لكن لن يمرّ وقت طويل قبل أن تتحوّل الرسوم الأميركية من كونها عاملاً محفّزاً إلى عبء على الاقتصاد الصيني.»

تراجع النشاط الصناعي في اليابان

سجّل النشاط الصناعي في اليابان تراجعاً بأسرع وتيرة خلال عام، وفقاً لمؤشر مديري المشتريات الصناعي، ليواصل انخفاضه للشهر التاسع على التوالي.

وفي كوريا الجنوبية، تسارع تراجع النشاط الصناعي بفعل ضعف الطلب المحلي.

أما في تايوان، فانخفض مؤشر PMI إلى 49.8 نقطة في مارس آذار، مقارنةً بـ 51.5 نقطة في فبراير شباط، في حين ارتفع المؤشر في فيتنام إلى 50.5 نقطة من 49.2 نقطة، ما يشير إلى عودة النشاط الصناعي إلى النمو.

وأظهرت مؤشرات أخرى، صدرت يوم الثلاثاء، ضعفاً واسع النطاق في المنطقة، حيث نمت الصادرات الكورية الجنوبية بوتيرة أبطأ من المتوقع، بينما أظهر استطلاع "تانكان" الياباني أن ثقة كبرى الشركات الصناعية بلغت أدنى مستوى لها خلال عام.

اقرأ أيضاً: ارتفاع الدولار يضع البنوك المركزية في آسيا أمام مأزق في عام 2025

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي

أخبار ذات صلة

الأكثر قراءة

سوشيال

الأكثر قراءة

سياسة ملفات الارتباط

ملف تعريف الارتباط هو نص صغير يتم إرساله إلى متصفحك من الموقع الإلكتروني الذي تتم زيارته. ويساعد هذا الملف الموقع الإلكتروني في تذكّر معلومات عن زيارتك، ما يسهّل زيارة الموقع مرّة أخرى ويتيح لك الاستفادة منه بشكل أفضل.